طارق طوروس
بقي 115 يوما على الانتخابات البرلمانية في تركيا.
وسيدخل البرلمان في إجازة بعد أسابيع عدة.
بدأ الثلج بالهطول، والمدارس معطلة مرة أخرى بعد عطلة نصف العام الدراسي.
الناس يعانون من شدة البرد ودائرة الكهرباء معطلة وثمة أخبار كثيرة عن قطع التيار الكهربائي في كثير من المدن.
رئيس الجمهورية في أمريكا الجنوبية.
مجلس الوزراء في عطلة ورئيس الوزراء يلتقي بالمسؤولين المستقيلين
والذين ينتظرون دورهم لتقديم الاستقالة من أجل الترشح لعضوية البرلمان والدولة في إجازة.
ومنذ وقت طويل ليست القوة الحاكمة في شرق الأناضول هي الدولة، ورجال الشرطة في إجازة كذلك.
ومنذ وقت طويل لانسمع بعمليات ضد الإرهاب والقوات المسلحة في إجازة!
والمعارضة تلقي خطابا واحدا كل أسبوع، ولم تستطع حتى الانتخابات أن توقظهم من النوم. فالمجتمع المدني في نزهة.
الاقتصاد يعاني من تشويش وتزعزع والاستثمارات في إجازة مفتوحة.
مضى كثير من الوقت على إجازة الإعلام من أداء مهام الصحافة. والمناوبون يتسابقون على طبع ما يقدم إليهم من النشرات الجاهزة.
وللأسف حتى المشاعر الدينية والإيمانية والأخلاقية في إجازة أيضا.
أما الرشوة والاحتكار والمحسوبية والفساد والافتراء والكذب والفتنة واللامسؤولية واللاحساسية قطعت شوطا كبيرا وتخطت المسافات.
ولكن حس الأخوة في إجازة!
انتبهوا ولاتزعجوا من فضلكم لأن الأدمغة والعقول والمنطق في إجازة وسياحة طويلة جدا.
القانون في إجازة، والديمقراطية كذلك. والحرية غادرتنا وابتعدت عنا كثيرا.
طاب نومك تركيا!
الأعداء يقظون ومتربصون ومستعدون للهجوم في أية لحظة وأيديهم على الزناد.
انتظري تركيا وتأملي…
فإن ساعة الصحوة من الغفلة قد اقتربت.

















