الخرطوم (وكالات) – ناقشت ندوة “انتشار الحركات الإرهابية في بلدان الربيع العربي – الآثار الأمنية والاقتصادية”، التي نظمها مركز الراصد للدراسات بالتعاون مع مركز سوار الذهب للدراسات الديمقراطية بالخرطوم تبني بعض الجهات الخارجية لهذه الحركات من خلال توفير الأسلحة والأموال.
وتباينت آراء الخبراء والمختصين حول تسمية الحركات المصنفة كجماعات إرهابية مع عدم وجود توافق قانوني حول مفهوم الإرهاب لكنهم اتفقوا بشأن انتشار الحركات المسلحة في المنطقة العربية كظاهرة ارتبطت بالأنظمة القائمة على الكبت والقمع.
وقال البروفيسور محمود حسين أحمد أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية إن المناطق المحرومة من التنمية تشكل بيئة تُحفّز فكرة قيام حركات مسلحة مع وجود أياد خارجية مستفيدة من بروز هذه الظاهره، ليتم استخدامها بما يتفق مع نظرتهم الذاتية والاستفادة من ردود الأفعال التي تخدم المصالح الغربية.
ومن جانبه، قال الدكتور أسامة بابكر أستاذ الاقتصاد إن التفاوت في البنية العسكرية بين الغرب والشرق كبير، واتحادهم مقابل التشرذم الاسلامي يزيد من تأزم الوضع ويجعل من تلك الحركات أدوات تعزز من استراتجيتهم في المنطقة.
ولقتت الأستاذه إجلال عبداللطيف مدير المعلومات بمركز الراصد إلى أن النزاع الحالي هو نزاع مُتوّهَم يستند على شعارات موجهة وغير حقيقية لتصعيد النزاع السني الشيعي مؤكدة أن الهدف هو رفع وتيرة التوتر للوصول لصدام واقتتال يضعف قوة الاسلام ويشوه من صورته أمام الرأي العام العالمي.
وأضافت أن الخطاب المستخدم لدي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) كمثال، هو خطاب عاطفي عقيدي يدغدغ مشاعر الشباب بإقامة خلافة اسلامية مما يوفر لها دعم شعبي واستقطاب مستمر، وتساءلت حول كيفية توفر أموال وسلاح وتقنيات إعلامية وعسكرية يواجه بها التنظيم دول مجتمعة، إن لم يكن مدعوما من دول أقوى؟
وأكدّ المشاركون في الندورة ضرورة تفعيل الحوار وفتح مساحات للحرية المناسبة وإشاعة الديمقراطية الحقيقية لمواجهة الفوضى الخلّاقة، مع الاحتكام لمرجعيات اسلامية صادقة تعيد توحيد المسلمين، إضافة لوقف سيطرة الغرب عبر إدارة أموال البلاد الاسلامية واستخدامها ضد الاسلام والمسلمين.

















