إسطنبول (زمان عربي) – تسببت سياسات الحكومة القائمة على فرض ملايين الليرات من الضرائب على الشركات وإصدار قانون الشبهة المعقولة الذي يَكفل الحجز على الأموال والأصول المادية لمجرد الاشتباه والذي أقر عقب الكشف عن فضائح الفساد والرشوة في 17و25 ديسمبر/ كانون الأول 2013 في تكبيد الاقتصاد التركي فاتورة باهظة.
وكشفت التقارير الاقتصادية عن تراجع حزمة تشجيع الاستثمار التي تقدمها الحكومة التركية للمستثمرين خلال العام الماضي بنسبة 36% مسجلة 61 مليار ليرة تركية بعد أن كانت 96 مليار ليرة تركية. بينما تراجعت فرص العمل من 191 ألفا و845 إلى 143 ألفا و763 فرصة عمل. وسجلت النسبة الأكبر من تراجع الاستثمارات في المناطق الشرقية بنسبة 45%.
وتشير تقارير وزارة الاقتصاد إلى أن قيمة وعدد وثائق التشجيع التي تحصلت عليها الشركات والمصانع خلال العام الماضي سجلت رقما قياسيا في التراجع موضحة حدوث تراجع بنسبة 74% في استثمارات التعدين و69% في الطاقة و32% في مجال التصنيع.
وأكد نائب حزب الشعب الجمهوري أوموت أوران أن البعد عن دولة القانون والديمقراطية وانعدام الأمن القانوني والحقوقي والسياسات المعتمدة على الأهواء في الحكم والسياسة الخارجية يقضي على الأمن والاستقرار موضحا أن الوضع الداخلي للبلاد يصعب ضخ استثمارات جديدة.
وأوضح أوران أن انقسام السلطة في البلاد بين قصر الرئاسة والحكومة يقف أمام مسار تركيا.
انقطاع الاستثمارات في المدن الشرقية
وتشير التقارير والمعطيات الاقتصادية إلى تراجع حزم تشجيع الاستثمارت في المدن الواقعة في جنوب شرق البلاد التي تحصل على النصيب الأكبر من حزمة التشجيع الاقتصادي بسبب التراجع الاقتصادي.
وتراجع عدد حزم الاستثمارات التي تقدمها الحكومة إلى كل من مدينة آغري أرداهان بطمان، بينجول، بيتليس، دياربكر، هكاري، إغدير، وارص، ماردين، موش، وسيرت، شانلي أورفا، شيرناق، وفان الواقعة في المنطقة السادسة بجنوب شرق تركيا ضمن مشروع تشجيع الاستثمار الذي أعلنته الحكومة عام 2012، بنسبة 27.4%، مسجلة 461 بعد أن كانت 635، بينما تراجعت إيرادات الاستثمارات بنسبة 44.5% مسجلة 4.2 مليار ليرة تركية بعد أن كانت 7.6 مليار ليرة تركية. في حين تراجعت فرص العمل أيضًا بنسبة 41% مسجلة 20 ألفا و499 بعد أن كانت 34 ألفا و718 فرصة عمل.

















