باريس (أ ف ب) – قامت باريس بتشكيل خلية عسكرية رقمية قوامها أكثر من 50 رجلا لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على الانترنت.
وكشفت صحيفة “لوموند” وإذاعة “أوروبا 1” عن أن الجيش الفرنسي يبحث في مواجهة دعايةالمنظمات الإرهابية على النت والمواقع الاجتماعية. وأوضحت أن أكثر من 50 عسكريا مختصا سيجندون لهذه العملية.
وأفادت صحيفة “لوفيجارو”، التي نقلت الخبر بأن هذه الخلية تتمركز في مدينة ليون، وسيكمل عملها ما تقوم به الأجهزة الأمنية الفرنسية في تفنيد ادعاءات تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث أطلقت موقع stop-djihadisme.gouv.fr لهذه الغاية بعد الاعتداءات الإرهابية التي هزت العاصمة الفرنسية، تقارع فيه الحجة بالحجة لما يروج له التنظيم.
وذكرت إذاعة “أوروبا 1” أن هؤلاء العسكريين يعملون خاصة على موقعي فيس بوك وتويتر اللذين يستغلهما التنظيم في تجنيد جهاديين جدد. ويستعمل هؤلاء هوية غير حقيقية للتواصل مع الجهاديين الذين يسعون لاستقطاب الشباب أو لإقناع هؤلاء الشباب بالعدول عن الالتحاق بصفوفهم.
وتعمل هذه الخلية، التي عرفتها صحيفة “لوفيجارو” بكونها “وحدة محاربة الدعاية الرقمية”، على استثمار تأثيرها على مستوى النت لمواجهة أعدائها. و يمكن أن تتواصل بوجه مكشوف أو العكس مع المدنيين.
وجاءت الخطوة الفرنسية على نسق نظيرتيها البريطانية والأمريكية، حيث شعرت بالحاجة إلى تطوير أدواتها الرقمية في مواجهة الحملات الواسعة والخطيرة للجهاديين.
ويملك تنظيم “الدولة الإسلامية” إذاعة تدعى “البيان” والعديد من المنشورات، واحدة منها باللغة الفرنسية أطلق عليها “دار الإسلام”. وفيديوهاته التي عادة ما تكون دموية، تتسم بجودة عالية في الإنجاز لا تزيدها في حقيقة الأمر إلا كونها أكثر بشاعة، كان آخرها الفيديو الذي صور فيه حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة.
السؤال العالق الذي تحدثت عنه صحيفة “لوفيحارو” هو ما هي الطرق التي ستعتمدها هذه الخلية في مواجهة دعاية المتشددين. وهذه العملية، تضيف الصحيفة، يختلف حولها الكثيرون.
وآخر مرة لجأت فيها فرنسا إلى عملية من هذا النوع تؤكد “لوفيجارو” كان خلال حرب الجزائر.

















