القدس/جنيف (رويترز) – قال مسؤولون اليوم الثلاثاء إن فريق الأمم المتحدة الذي يتولى التحقيق في أي جرائم حرب محتملة في قطاع غزة سيصدر تقريره في موعده الشهر المقبل رغم استقالة رئيس الفريق متجاهلا بذلك مطلب رئيس الوزراء الاسرائيلي بالتخلي عن إصداره.
وكان الاكاديمي الكندي وليام شاباس رئيس فريق التحقيق في الحرب التي دارت الصيف الماضي بين اسرائيل وغزة قال يوم الاثنين إنه سيقدم استقالته بعد أن اتهمته اسرائيل بالتحيز بسبب أعمال استشارية قام بها لحساب منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال نتنياهو في بيان إنه يجب التخلي عن نشر التقرير في أعقاب الاستقالة وإن حركة حماس الاسلامية في غزة يجب أن تكون موضع تحقيق بدلا من اسرائيل.
وقتل في الحرب أكثر من 2100 فلسطيني أغلبهم من المدنيين و67 جنديا اسرائيليا وستة مدنيين في اسرائيل.
وتأتي استقالة شاباس في أعقاب رسالة من السفير الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف إفياتار مانور إلى يواكيم روكر رئيس مجلس حقوق الانسان في ألمانيا يندد فيها بما وصفه بتضارب صارخ للمصالح وبعلاقة شاباس السابقة بالفلسطينيين. وطلب عزله على الفور.
ونشرت هذه الرسالة المؤرخة بتاريخ 30 يناير كانون الثاني اليوم الثلاثاء.
وتتهم اسرائيل المجلس بالتحيز ضدها منذ مدة طويلة وأعلنت منذ أشهر أنها لن تتعاون مع القائمين على التحقيق ووصفته بأنه محكمة شعبية.
وقال شاباس في رسالة إلى روكر إنه حصل على 1300 دولار مقابل الإدلاء برأي قانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية في أكتوبر تشرين الاول عام 2012 لكنه كان يتصرف باستقلال تام وحيادية كاملة بوصفه رئيسا لفريق التحقيق.
وقال روكر في بيان “الرئيس يحترم قرار البروفسور شاباس ويثمن أن بهذه الطريقة سيتم تحاشي شبهة تضارب المصالح مما يحفظ نزاهة العملية.”
واضاف أن المحققين أصبحوا “الان في المرحلة الأخيرة من جمع الأدلة من أكبر عدد ممكن من الضحايا والشهود من الجانبين.”
وشكل مجلس حقوق الانسان لجنة التحقيق في يوليو تموز الماضي بناء على طلب الفلسطينيين. وندد قرار المجلس بالهجوم الاسرائيلي وقال إنه انطوى على هجمات عشوائية مبالغ فيها بما في ذلك القصف الجوي لمناطق مدنية والعقاب الجماعي.
والعضوان الآخران في لجنة التحقيق هما دودو دين من السنغال وماري مكجوان ديفيز من الولايات المتحدة. وقال المتحدث رولاندو جوميز إن رئيسا جديدا لفريق التحقيق قد يعلن في وقت لاحق اليوم.
وقال شاباس في رسالته إنه لم يتلق طلبا بأن يقدم أي تفاصيل عن نشاطه السابق فيما يتعلق بالفلسطينيين واسرائيل. وأضاف أن سيرته المهنية ومدونته الخاصة متاحان للجميع.
وأضاف “يبدو أن هذا العمل دفاعا عن حقوق الانسان جعل مني هدفا كبيرا للهجمات المغرضة وهو ما سيزداد حدة في الأسابيع المقبلة إذا أخذت شكوى اسرائيل على ظاهرها.”
وقال إنه بدلا من انتظار الرأي القانوني من المنظمة الدولية في الأمم المتحدة الأمر الذي قد يؤخر الصياغة النهائية للتقرير فإن استقالته ستخدم عمله على نحو أفضل.
وقال شاباس لراديو اسرائيل “الوقت الآن في غاية الأهمية. فلم يبق سوى بضعة أسابيع قبل أن تنهي لجنة التحقيق عملها وأنا أصبحت عقبة ومصدر إلهاء للجنة. ولذلك كان علي أن أفسح الطريق وأسمح لها بأن تواصل عملها حتى تستطيع أن تعد تقريرها.”















