أنقرة-تركيا (زمان عربي) – شنت السلطات التركية حملة اعتقالات في كل من هيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية ورئاسة هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية طالت 28 شخصًا من العاملين في الهيئتين اللتين تعتبران من أهم الهيئات في تركيا لرفضهم إعداد تقارير مزيفة.
ويفسر الخبراء شن الحكومة هذه العملية أمس تزامنا مع تصويت البرلمان للبت في قرار إحالة ملف الوزراء الأربعة المتهمين في قضايا الفساد والرشوة في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013 لمحكمة الديوان العليا بأن الحكومة الغارقة في الفساد تسعى لإشغال الرأي العام بقضايا أخرى.
وطالت اعتقالات الأمس بعض العاملين في هيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية الذين رفضوا إعداد تقارير مزيفة لإدانة مسؤولي الأمن الأبرياء بشأن أجهزة التنصت التي عُثر عليها في مكتب الرئيس رجب طيب أردوغان أثناء توليه رئاسة الوزراء.
أما عن الاتهامات التي توجهها الحكومة لهؤلاء الأشخاص فهي التنصت على أجهزة الهواتف المشفرة والتجسس على المسؤولين رفيعي المستوى.
كما برز ادعاء مبني على المكالمة الهاتفية التي يزعم أنها مفبركة والتي أجراها أردوغان مع ابنه بلال من هاتف الدولة المشفر وتم نشرها عبر مواقع الإنترنت على الرأي العام بعد بدء التحقيقات في أعمال الفساد التي تكشفت وقائعها في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013. وحسب المكالمة التي جرت بينهما طلب أردوغان من ابنه أن يقوم على الفور بنقل الأموال البالغة 30 مليون يورو الموجودة في منزلهم إلى مكان آخر، فيما تقول المعارضة إن هذه الأموال رشوة.
وتزعم الحكومة أنه تم التنصت على أجهزة الهواتف المشفرة لكبار المسؤولين في الدولة وفي مقدمتهم أردوغان ورئيس الوزراء الحالي – وزير الخارجية السابق- أحمد داود أوغلو.
وحسب المعلومات الواردة لا توجد أية أنظمة يمكنها فك شفرة الهواتف المشفرة لدى هيئة الأبحاث ولا لدى جهاز استخبارات الأمن ولاهيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية. والجهة الوحيدة الموجودة التي لديها الأنظمة المعنية هي المخابرات التركية. وقد أعلن حسن بالاز نائب رئيس هيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية السابق أن كلا من مجلس الأمن القومي وجهاز المخابرات مسؤولان عن برمجة وتوزيع الهواتف المشفرة وحمايتها ومراقبتها. أما عن تنسيق الأجهزة المرسلة لرئاسة الوزراء فقال بالاز إن المستشار التقني لرئيس الوزراء مصطفى فارانك هو المسؤول عن ذلك.

















