جوكهان باجيك
كلنا في تركيا سمعنا بهذه الحكاية: يُروى أن العثمانيين حينما حاصروا الإمبراطورية البيزنطية وفي الساعات الأخيرة من الحصار كان الزعماء الروحيون البيزنطيون يتناقشون حول جنس الملائكة ذكور أم إناث.
وكنا نضحك حين نستمع لهذه الحكاية في طفولتنا ولكن هذه الحكاية أصبحت واقعا.
منذ مدة زارني أحد الموظفين في التلفزيون وقال لي: “لو أن أحدا فكر في التخطيط من أجل إلحاق أكبر ضرر بالإسلام لنصح بفعل ما يفعله المسلمون اليوم”.
هل تبحثون عن علماء يأمرون بجلد المرأة التي تعرضت للاغتصاب؟ موجودون.
هل تبحثون عن علماء يعتبرون صناعة رجل ثلجي ضربا من الوثنية؟ موجودون
هل تبحثون عن علماء يجيزون الصلاة في الجوامع التي تُبنى بأموال حرام؟ موجودون.
وكأن هناك من خطط ليصبح الإسلام منبوذا في العالم.
أين العلماء؟
جدول أعمال العلماء أمر مؤسف في ظل انحطاط العالم الإسلامي.
دع الديمقراطية والشفافية والعدالة والحرية، فإنه ليس هناك حتى زراعة أو إنتاج لحم رخيص للشعب أو حتى إنتاج بذور الذرة.
تعالوا لنرى المشاكل التي ينشغل بها العلماء في ظل وجود هذه المشاكل الهائلة!
لماذا لاينتفض العلماء إزاء مواضيع الأخلاق والفساد والحريات في الوقت الذي يتعرض فيه الإسلام لانتقادات لاذعة؟
ولماذا لا يدافع أحدهم عن الإسلام ولا يقول: “لا يجوز الحد من التفكير، وإن الدفاع عن الحرية فرض، وإن إعاقة الفكر الحر حرام”؟
ولمذا لا نجد مفتيا واحدا يقول: “الإسلام دين الحرية فالحد من حرية الإعلام مخالف للإسلام”؟
وهل الدفاع عن خصائص الإسلام المثبتة في تركيا من مهام الصحفيين وعلماء السياسة فقط؟
ولماذا نجد آلاف الناس صامتين مع أنهم يتقاضون رواتب من أجل التعريف بتعاليم الإسلام؟

















