ستراسبورج (زمان عربي) – دعت الكتل السياسية بالبرلمان الأوروبي رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الذي سيزور بروكسيل غدًا الخميس لإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين.
وطالبت كتل البرلمان الأوروبي التي تستعد لاتخاذ قرارات بشأن حرية الصحافة في تركيا بأن يتم الضغط على داود أوغلو من أجل إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين في تركيا.
وكان البرلمان الأوروبي أبدى ردة فعل عنيفة على عملية الاعتقال التي شنتها سلطات الأمن التركية في 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي والتي طالت مجموعة بارزة من الصحفيين والكتّاب الأتراك على رأسهم أكرم دومانلي رئيس تحرير صحيفة “زمان” التركية – والذي أفرج عنه لاحقًا- وهدايت كاراجا رئيس مجموعة “سامان يولو” الإعلامية. كما أنه ناقش موضوعات اعتقالات الصحفيين في شهر ديسمبر وتوصل إلى اتفاق على اتخاذ قرارات بشأن ذلك في 15 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وفي هذا السياق قالت كاتي بيري مقرر تركيا لدى البرلمان الأوروبي وعضو مجموعة الاشتراكيين “بصفتنا مجموعة الاشتراكيين في البرلمان فإننا ننظر إلى تراجع تركيا عن الإصلاحات الديمقراطية بتخوف وقلق بالغين. وعلى وجه الخصوص نشعر بمخاوف تجاه التراجع في تسامح الحكومة وتحملها لوسائل الإعلام المعارضة والمظاهرات.
وأوضحت ريبيكا هارمس زعيمة مجموعة الخضر أنها ترى أنه لا يمكن قبول حبس هدايت كاراجا منذ أكثر من شهر فضلا عن أن قرارات الاعتقال والمداهمات التي تطال المؤسسات الإعلامية المقربة من حركة الخدمة لا تتماشي مع قيم الاتحاد الأوروبي.
وتطرقت هارمس إلى اعتقال قوات الأمن التركية الصحفية الهولندية فردريك جاردينيك الأسبوع الماضي بسبب نشرها بعض آرائها على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”. وأضافت: “اعتقال الصحفيين الأجانب يظهر بوضوح الأبعاد الخطيرة لأعمال القمع الممارسة ضد وسائل الإعلام. ولايمكن قبول اعتقال جاردينيك بينما كان وزير الخارجية الهولندي في العاصمة التركية أنقرة”.
وتابعت هارمس “لقد وجهت حكومة أردوغان – في شهر ديسمبر- ضربة كبيرة للديمقراطية وحقوق الإنسان بعدما اعتقلت العشرات من الصحفيين بصورة تم التخطيط لها مسبقا وينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يواصل ضغطه على الحكومة التركية لإطلاق سراح الصحفيين المعارضين. كما ينبغي عليه أيضًا أن يعطي الأولوية للموضوعات المتعلقة بالديمقراطية والحقوق الأساسية في المباحث التي يجريها حاليًا مع المسؤولين الأتراك بشأن انضمام تركيا وعضويتها للاتحاد الأوروبي.

















