فيينا (زمان عربي) – هدد قادة منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، الحكومة التركية بالعودة إلى التمرد والمواجهة مجددًا إذا لم تغير من سياساتها ونهجها ضد المنظمة، قائلين إن الحكومة لم تترك أمامهم خيارًا آخر مما سيضطرهم للدفاع عن أنفسهم.
وقال رئيس اتحاد المجتمعات الكردستانية، المرتبط بالعمال الكردستاني جميل باييك في حديث لصحيفة” دير ستاندارد“ النمساوية، إنه لا يمكن إتمام عملية مفاوضات السلام دون أخذ موضوع عين العرب ( كوباني) بعين الاعتبار، لافتا إلى أن المواطنين الأكراد في مختلف أنحاء تركيا قد انتفضوا، من مبدأ الأخوة والإنسانية، للدفاع عن كوباني وصدّ هجوم قوات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وأوضح باييك أن الأمل بتغيير الحكومة لسياساتها تجاه تنظيم داعش أمر في غاية السذاجة، وأنه من غير المنطقي انتظار السلام من السياسات الداعمة لداعش، مؤكدًا أن السياسات التي تصدر عن الرئيس رجب طيب أردوغان ستقود البلاد إلى حرب داخلية.
ولفت باييك إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية خدعت الجميع، لأنها لاتصدر سوى الوعود الكاذبة، كما أنها لا تأبه بحل القضية الكردية، منوهًا إلى أن جل اهتمام الحكومة هو القضاء على حزب العمال الكردستاني، لذا فهي تحاول أن تلعب بالوقت لتحقيق هذا الغرض، ملمحًا إلى أن الحكومة لاتستطيع الوقوف أمام الانتفاضة والمقاومة، وإنما تظهر قوتها بالرد على المدنيين والمتظاهريين وحبس الصحفيين الذين ينتقدون سياساتها.
وقال باييك في حديثه للصحيفة النمساوية إن المقاومة التي أظهرها المقاتلون الأكراد في كوباني قد نقلت قضيتهم للعالم بأسره، مشددا على أن الأكراد يعتبرون أحد العناصر الفعالة والمؤثرة في الشرق الأوسط ولابد من مشاركتهم وإدماجهم في جميع قضاياه، كما أن إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط تتطلب بالضرورة حل القضية الكردية أولاً.
وفيما يتعلق بمفاوضات السلام مع الحكومة التركية فقد أشار باييك إلى أن المفاوضات قد وصلت إلى مرحلة حرجة وحساسة للغاية، وأنهم بذلوا كل مافي وسعهم لإتمامها وإنجاحها، على العكس من مبادرات الحكومة التي لم تقدم أي شيئ، منوهًا إلى أن الأكراد لاينوون إعادة الصدام مع الحكومة غير أن مبادرات الطرف الواحد ستبقى محدودة.
واتهم باييك بعض الواحدات التركية بالتعاون مع تنظيم داعش وتقديم الدعم لهم، لافتا إلى أن الأكراد في جنوب كردستان قد أقاموا الحكم الذاتي، وسيليهم قريبا الأكراد في روج آفا أو شمال كردستان، على حد قوله، وقد تأتي من بعدها تركيا، مطالبًا الحكومة بتحديد وضع الأكراد في البلاد والاعتراف بهم.
وأوضح باييك أن الحكومة تستخدم تنظيم داعش كمطية بهدف القضاء على مكتسبات الأكراد في سوريا، كما أنها تحاول أن تثبت وجودها ومكانتها في الشرق الأوسط عبر داعش، لكنها في المقابل تريد التضحية بالأكراد من أجل تحقيق جميع أهدافها.

















