أنقرة (زمان التركية)- أدلى شاميل طيار، القيادي في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بتصريحات جديدة أثارت الجدل حول ملف الانتخابات المبكرة، مؤكداً أن “صناديق الاقتراع باتت تلوح في الأفق”، وحذر من أن البلاد تستعد لدخول واحدة من أكثر المراحل اضطراباً وتقلبًا في تاريخها السياسي الحديث.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي التركي حراكاً غير مسبوق، بالتزامن مع تأسيس أحزاب جديدة، وحلّ حزب “المستقبل”، والقرارات القضائية الأخيرة المتصلة بحزب الشعب الجمهوري.
ودعا طيار إلى ضرورة الاستعداد لكافة المفاجآت خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن وتيرة التنافس والسخونة السياسية ستزداد بشكل ملحوظ.
وفي تدوينات نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، أوضح طيار أن المشهد السياسي يسير نحو الغليان، لافتاً إلى أن القانون الإطاري المتعلق بـ “عملية الحل” المرتقبة من شأنه أن يزيد من حرارة الأحداث.
وأشار إلى أن التحالفات والتفاهمات الجديدة باتت تتصدر الأجندة، مؤكداً أن تحالف الجمهور الحاكم يمثل التكتل الأكثر استقراراً، مع إمكانية انضمام “حزب المساواة الشعبية والديمقراطية” (DEM) إلى هذا التحالف أو التنسيق معه بناءً على مسار مسألة الحل.
وعلى صعيد المعارضة، اعتبر القيادي في الحزب الحاكم أن الصراع الداخلي بين أوزغور أوزيل وكمال كليتشدار أوغلو قد يدفع حزب الشعب الجمهوري -كخيار محتمل- إلى التنسيق مع تحالف الجمهور حول مرشح مشترك.
كما أشار إلى أن التشكيلات السياسية الجديدة تقع تحت ضغط خيارات صعبة؛ إذ إن أي موقف إيجابي قد تتخذه بشأن عملية الحل قد يؤدي إلى قطع علاقاتها مع “حزب الجيد”، في حين تبقى فرص تعاونها مع الأحزاب الأخرى ضئيلة للغاية.
واختتم طيار تحليله للمشهد بالحديث عن حسابات الغالبية المطلقة (50+1)، موضحاً أن الأحزاب الجديدة لا تملك خيارات واسعة لبناء تحالفات قوية، في ظل توافق حزبي “السعادة” و”الديمقراطية والتقدم” (DEVA)، واستمرار التلميحات نحو “حزب الرفاه من جديد”.
وأكد أن الخارطة البرلمانية ستشهد تغيرات متسارعة مع اقتراب استحقاق الانتخابات وانتقال النواب بين الكتل السياسية، مكرراً تحذيره بأن الساحة السياسية مقبلة على تحولات مفاجئة ومرحلة مليئة بالتقلبات.



















