أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجه لرفض المطلب الذي تقدم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها في جنوب لبنان وسوريا، بالإضافة إلى قطاع غزة.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، في تقرير لها، أن واشنطن طلبت رسمياً من تل أبيب سحب قواتها من المناطق الخاضعة لسيطرتها في لبنان وسوريا وقطاع غزة، وذلك خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي الذي سبق مغادرة نتنياهو إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت القناة أن نتنياهو خاطب وزراء حكومته قائلاً: “سأعارض هذا الأمر بشدة وسأقول لهم: لا”.
وفي الوقت نفسه، أشارت القناة إلى أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على دخول “قوة الاستقرار الدولية” (ISF) إلى قطاع غزة، وهي المنطقة التي يطالب ترامب بانسحاب الجيش الإسرائيلي منها.
ونقلت القناة عن مصادر مطّلعة أن تل أبيب تتمسك بمبدأ الإبقاء على سيطرة الجيش الإسرائيلي على ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” دون تنفيذ أي انسحاب، وذلك حتى تجريد حركة حماس بالكامل من السلاح وإخراجها من قطاع غزة.
وأضافت المصادر أن قوة الاستقرار الدولية تضم في المرحلة الراهنة نحو 200 ممثل فقط، ينتمون إلى دول تجمعها علاقات ودية مع إسرائيل، من بينها أوغندا والمغرب.
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على منح قوة الاستقرار الدولية الحصانة بموجب قانون “حصانات المنظمات الدولية”، مع التأكيد على أن هذه القوات ستعمل حصراً في المناطق الواقعة خارج نطاق الاحتلال الإسرائيلي المباشر، وبالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، صرح مسؤول إسرائيلي بأن “دخول أي عنصر من عناصر هذه القوة الدولية إلى البلاد يخضع لموافقة منفصلة من رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الخارجية.
كما ستحدد إسرائيل الدول التي يمكنها إرسال قوات، باقتصار الخيار على الدول التي تربطها بها اتفاقيات سلام، والتي لا تمارس أي أنشطة مناهضة لإسرائيل أو لمسؤوليها على الساحة الدولية”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل هجماتها وعمليات التدمير والحصار على قطاع غزة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025؛ حيث تحتل إسرائيل نحو 70% من مساحة القطاع، محاصرةً الفلسطينيين في مساحة لا تتجاوز 30% فقط.
وتتواتر الأنباء الصحفية حول تزايد الضغوط التي تمارسها إدارة واشنطن في الآونة الأخيرة على إسرائيل لحثها على الانسحاب من المناطق التي تحتلها في سوريا ولبنان وقطاع غزة، وذلك قبيل اللقاء المقرر انعقاده غداً في واشنطن بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


















