أنقرة (زمان التركية) –ألقى زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزيل، في خطابه الأخير أمام اجتماع كتلة الحزب، خطاب وداعٍ أعلن فيه عن خطته لتشكيل حزب سياسي جديد. وقد ترددت أنباء عن انضمام 83 نائباً إلى “الحزب الجديد” برفقة أوزيل، بعد أن غادروا حزب الشعب الجمهوري. ورغم تسريب قائمة بأسماء النواب إلى الصحافة، إلا أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي من النواب أنفسهم.
وخلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب اليوم، أعلن أوزجور أوزال الرحيل عن الحزب وتشكيل حزب سياسي جديد.
وسبق وأن صرح أوزال أن لائحة الحزب الجديد وبرنامجه قيد الإعداد، وأن الاسم الرسمي للحزب سيتم الكشف عنه في نهاية شهر يوليو/ تموز الجاري أو مطلع شهر أغسطس القادم.
وذكر أوزال أن اسم “الحزب الجديد” لا يزال طور الإعداد وسيتم تأسيسه رسميا في حال ما لم تسفر السبل القانونية عن أية نتائج.
وعقب الكلمة التي ألقاها أوزال خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، تم تداول قائمة بنواب البرلمان الذين سينتقلون رفقة أوزال للحزب الجديد.
تشير الأنباء المتداولة داخل الأروقة السياسة بشأن الاستعدادات للحزب الجديد أن اللجنة المؤسسة ستتألف غالبيتها من نواب برلمانيين وأن 83 نائبا برلمانيا سينتقلون من حزب الشعب الجمهوري إلى الحزب الجديد.
وأثيرت أحاديث حول احتمال التقدم بالعريضة التأسيسية للحزب إلى وزارة الداخلية خلال يومي 24 أو 27 من الشهر الجاري.
وفي مايو الماضي أصدرت محكمة الاستئناف حكماً بإبطال نتائج المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري، بدعوى شائبات قانونية، ملغيةً بذلك انتخاب “أوزغور أوزال” ومُعيدةً الزعيم السابق “كمال كليجدار أوغلو” إلى رئاسة الحزب بحكم القضائي. هذا القرار القضائي فجّر أزمة داخلية هائلة؛ إذ رفض أوزال وتياره التنازل عن القيادة، معتبرين الحكم مساساً بالسيادة الحزبية ومحاولة لإغراق المعارضة في صراعات جانبية. وتفاقم الموقف ميدانياً وسياسياً مع احتشاد الآلاف من أنصار القيادة الجديدة رفصاً للقرار، بينما تزايدت حالة الانقسام والنزاع القانوني والتنظيمي على إدارة المقرات والشرعية الشعبية للحزب، مما ألقى بظلال قاتمة على مستقبل المعارضة التركية وتماسكها أمام السلطة الحاكمة.



















