أنقرة (زمان التركية)- اعتقالت السلطات عمدة بلدية إزميت، فاطمة كابلان حريت، المنتمية لـ “حزب الشعب الجمهوري” المعارض، وزوجها مراد حريت، عقب صدور قرار من المدعي العام بتوقيف 31 شخصاً، في إطار تحقيق بشأن شبهات فساد.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من العمليات الأمنية والقضائية المتواصلة التي تستهدف مسؤولي حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.
وجاءت أوامر التوقيف الصادرة يوم الإثنين على خلفية تحقيقات موسعة تتعلق بشبهات فساد داخل بلدية إزميت.
ووفقاً للبيان الصادر عن مكتب المدعي العام، فإن التحقيقات تركزت حول “فحص عدد من المناقصات والصفقات العمومية” التي أبرمتها البلدية، مشيراً إلى أن الإجراءات القانونية استندت إلى إفادات المتهمين، والاعترافات الواردة في إطار قانون “الندامة الفعالة”، بالإضافة إلى شهادات شهود عيان سريين.
وتواجه المجموعة الموقوفة اتهامات ثقيلة تشمل “تأسيس منظمة بهدف ارتكاب الجريمة”، و”الرشوة”، و”التلاعب بالمناقصات الحكومية”.
وفي أول رد فعل لها أثناءالاعتقال، صرحت عمدة البلدية، فاطمة كابلان حريت، قائلة: “ضميري مستريح تماماً؛ لم أرتكب أي خطأ يدعوني للقلق أو الخوف”. وفي المقابل، وجهت النيابة العامة اتهامات مباشرة إلى زوجها، مراد حريت، تفيد بارتباطه المباشر بإدارة وتوجيه عمليات المناقصات، وتعيين الموظفين، وتحديد الهياكل الإدارية داخل البلدية.
كما أكدت المصادر أن حملة التوقيفات طالت أيضاً رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في منطقة إزميت، غوخان إرجان.
وتأتي هذه التطورات لتوسع دائرة التحقيقات والإقالات التي بدأت عقب الانتخابات المحلية في 31 مارس 2024، والتي انطلقت شرارتها الأولى من بلدية إيسنيورت. حيث اتسعت الحملة لتشمل أكثر من 40 ولاية ومقاطعة، من بينها مدن كبرى مثل إسطنبول، وأضنة، وبورصة، وأنطاليا، حيث جرى اعتقال أو عزل رؤساء بلدياتها، وتعيين “أوصياء” لإدارة عدد منها.
وتتركز معظم هذه التحقيقات، لا سيما في إسطنبول، حول قضايا الفساد المالي وتهم “الرشوة والتلاعب بالمناقصات”.



















