أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير صحفية بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدم هدية فريدة لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، تمثلت في مسدس مخصص ومطلي بالذهب، وذلك خلال زيارة الأخير لأنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ورغم أن الرئيس التركي قدم مسدسات مصنوعة خصيصاً لجميع قادة دول الحلف المشاركين في القمة، إلا أن المصادر أشارت إلى أن النسخة المقدمة لترامب كانت الوحيدة المزدانة بالذهب.
ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن مصادر مطلعة أن السلاح المهدى هو مسدس من طراز “غوموشاي 357 ماغنوم” (Gümüşay .357 Magnum)، وقُدم داخل علبة خشبية فاخرة نُقش عليها العلم التركي وشعار حلف الناتو.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس طبيعة العلاقات المتنامية بين الرئيسين، وتتماشى مع الولع المعروف للرئيس الأمريكي باللون والزخارف الذهبية، وهو ما ظهر جلياً في التغييرات والديكورات التي أدخلها على المكتب البيضاوي خلال ولايته الأولى.
ولا يعد أردوغان الزعيم الأول الذي يختار هذا النوع من الهدايا لترامب؛ إذ سبقه إلى ذلك رئيس الوزراء التشيكي الأسبق أندريه بابيش عام 2019، عندما أهداه مسدساً مطلياً بالذهب من طراز (CZ 75) حُفر عليه عام ميلاد الرئيس الأمريكي.
ومع ذلك، تفرض القوانين الفيدرالية الصارمة في الولايات المتحدة على المسؤولين تسليم الهدايا الأجنبية التي تتجاوز قيمتها 525 دولاراً للدولة، ما لم يقم المسؤول بدفع قيمتها المادية للاحتفاظ بها كملك شخصي.
في سياق متصل، وصف مسؤول أمريكي العلاقات بين أردوغان وترامب بأنها تتمتع بـ “كيمياء خاصة”، مشيراً إلى أن هذا الانسجام الشخصي يسهم بشكل فعال في تعميق الروابط بين واشنطن وأنقرة.
ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة خطوات ملموسة لترجمة هذا التقارب؛ حيث تشير التقديرات إلى احتمالية قيام إدارة ترامب برفع العقوبات المفروضة على تركيا بموجب قانون “كاتسا” (CAATSA)، والتي فرضت سابقاً بسبب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400”.
وفي إطار السعي لإيجاد حل جذري لأزمة منظومة “إس-400″، يلوح في الأفق مقترح يدعمه ترامب لنقل أو بيع المنظومة الروسية إلى دولة خليجية، وتبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كأحد المشترين المحتملين.
وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع مرحلة من الانفتاح والدفء في العلاقات التركية الأمريكية، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز صادراتها الدفاعية كركيزة أساسية في سياستها الخارجية الحالية.









