القاهرة (زمان التركية)ــ بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي جرى اليوم السبت، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية، مع تركيز خاص على آليات التنسيق في إطار الآلية الإقليمية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن الاتصال يأتي في إطار التواصل والتنسيق المستمر بين البلدين بشأن تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الوزيران بما تشهده العلاقات المصرية التركية من تطور متسارع خلال الفترة الأخيرة على مختلف المستويات، مؤكدين الحرص على البناء على ما تحقق من تقدم في مسار العلاقات بين البلدين، ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عقد في القاهرة في فبراير/شباط 2026 برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي بين البلدين، والعمل على تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
الآلية الرباعية
واستحوذت الآلية الإقليمية الرباعية، التي تضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، على جانب مهم من المباحثات، حيث بحث الوزيران سبل تعزيز التنسيق في إطار هذه الآلية، باعتبارها منصة للتشاور بشأن القضايا الأمنية والتحديات الإقليمية.
وأكد الوزيران أهمية استمرار التشاور بين الدول الأربع إزاء الشواغل الأمنية في المنطقة، والتمسك بالمبادئ الأساسية التي تقوم عليها الآلية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض اللجوء إلى استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي واحتواء الأزمات عبر الحوار والتنسيق المشترك.
التطورات الإقليمية
وتبادل وزيرا الخارجية وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، حيث أكدا أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مع تكثيف الجهود المشتركة لاستعادة مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والالتزام بتنفيذ مذكرة التفاهم بين الجانبين، بما يهيئ للتوصل إلى اتفاق نهائي عبر الحوار والدبلوماسية، ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري.
كما تناول الاتصال القضية الفلسطينية، إذ جدد الوزيران رفضهما لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، مؤكدين ضرورة وقف التصعيد في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وشملت المباحثات أيضًا تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان وليبيا، حيث أكد الجانبان أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة الدول وسيادة مؤسساتها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.



















