أنقرة (زمان التركية) – من المقرر أن يجتمع كمال كيليجدارأوغلو يوم الخميس، باللجنة التنفيذية لحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، لبحث أجندة طارئة وذلك عقب أزمة اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب يوم الثلاثاء، حيث رفض نواب الحزب تلبية دعوة كليجدار أوغلو.
وتشهد الساحة الداخلية لحزب الشعب الجمهوري التركي حالة من التوتر السياسي والتنظيمي انعكست على الكتلة البرلمانية للحزب، وذلك على خلفية الخلاف الدائر حول شرعية قيادة الحزب بين أوزغور أوزيل وكمال كليجدارأوغلو.
وأفادت أجهزة الحزب أن الاجتماع سيشهد بحث جميع جوانب التطورات مشيرين إلى احتمالية طرح بدء عمليات تأديبية بحق نواب بالحزب.
وكان كيليجدارأوغلو العائد لرئاسة الحزب بقرار من المحكمة أعلن أنه سيلقي كلمة في اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب داخل البرلمان، غير أنه دعا لاحقا نواب الحزب وأعضائه الداعمين له للاجتماع في مقر الحزب وإلقاء كلمته هناك، وبرر ذلك برفضه حدوث “انقسام” في الحزب.
وفي كلمته بمقر الحزب، وجه كيليجدار أوغلو انتقادات لمن رفعوا الدعوى القضائية لبطلان انتخابات الحزب في 2023 والتي جاءت به مجددا رئيسا للحزب، متوعدا بمحاسبة كل من دفع الحزب لهذه الفوضى. وفق تعبيره
الاجتماع الثالث للجنة التنفيذية خلال ثمانية أيام
ووفق وكالة أنباء ANKA سيلتقي كيليجدار أوغلو بأجهزة الحزب واللجنة التنفيذية غدا في المقر العام بتمام الساعة 13:00 بتوقيت تركيا.
وكان كيليجدار أوغلو حدد الأعضاء الجدد للجنة التنفيذية في الثاني من يونيو/ حزيران الجاري، عقب قرار المحكمة وعقد أول اجتماع معهم في اليوم نفسه.
وفي الخامس من الشهر نفسه، عقدت اللجنة اجتماعها الثاني. ويعد الاجتماع المقرر يوم غدا هو الثالث للجنة خلال ثمانية أيام.
فصل وتأديب بحق نواب الحزب
تشير المصادر بالحزب إلى أن الاجتماع المقرر غدا سيبحث بشكل منفصل أزمة تجاهل النواب لاجتماع اللجنة البرلمانية.
وستشكل عمليات الفصل والتأديب بحق نواب الحزب أحد القضايا المهمة للاجتماع.
وفي هذا الإطار، من المنتظر أيضا بحث طلب إلغاء جميع عمليات الفصل من الحزب التي تمت عقب الرابع والخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2023.
وقد تبدأ إدارة الحزب تفعيل الآلية التأديبية بحق بعض الأعضاء المتورطين في الصدامات التي وقعت أمام البرلمان.
وبدأت الأزمة بعد قرار قضائي في مايو 2026 ألغى انتخابات الحزب التي فاز فيها أوزجور أوزال رئيساً للحزب، وأعادت كمال كليجدارأوغلو إلى موقع القيادة. هذا القرار خلق نزاعاً حول من يملك الشرعية لقيادة الحزب والتحدث باسمه داخل البرلمان.
بالنسبة للكتلة البرلمانية نفسها نواب الحزب أعادوا انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً للكتلة البرلمانية بأغلبية كبيرة (95 نائباً من أصل 96 حضروا التصويت)، في إشارة إلى أن معظم النواب يقفون إلى جانبه. في المقابل، اعتبر معسكر كمال كليجدار أوغلو أن بعض إجراءات انتخاب أوزيل داخل الكتلة البرلمانية غير صحيحة، وطعن في شرعية اجتماعات الكتلة.
الأولوية للكتلة البرلمانية
أفادت مصادر أن إدارة الحزب تنظر إلى مسألة نواب البرلمان كأولوية لها. وأضافت المصادر الحزبية أن اللجنة التنفيذية تتمتع بصلاحية إحالة نواب البرلمان للجنة تأديبية بشكل مباشر مشيرين إلى اختلاف الآراء القانونية بهذا الصدد.
وترى بعض الآراء أن هذا الصلاحية يتمتع بها مجلس الحزب، بينما ترى الشخصيات المقربة لكيليجدار أوغلو غير ذلك.
وقد أدى النزاع إلى ظهور مواقف متباينة داخل مؤسسات الحزب، تجلت في عقد اجتماعات منفصلة وصدور تصريحات متعارضة بشأن إدارة الحزب ومستقبله. ورغم أن الكتلة البرلمانية تبدو في معظمها منحازة إلى أوزيل، فإن استمرار الخلاف القانوني والسياسي بين الطرفين يفرض تحديات على وحدة الحزب ويثير تساؤلات حول استقراره التنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
جدل بشأن لائحة الحزب
تقع التساؤلات بشأن النسخة التي سيتم اعتمادها من لائحة الحزب في قلب الجدل المثار داخل الحزب.
وترى جبهة كيليجدار أوغلو أن اللائحة الصادرة عام 2018، التي تم تفعيلها خلال المؤتمر التقليدي السابع والثلاثين للحزب في 25 و26 يوليو/ تموز من عام 2020، هي المتبعة عقب قرار البطلان التام.
وتنص المادة 63 من تلك اللائحة على أن تتولى اللجنة التأديبية العليا تقرير العمليات التأديبية بحق أعضاء مجلس البرلمان وأعضاء اللجنة التأديبية العليا ونواب البرلمان ورؤساء البلديات الكبرى بناء على طلب من مجلس الحزب.
اجتماع مجلس الحزب يوم الخميس
على الجانب الآخر، سيجتمع أعضاء مجلس الحزب، الذين تم انتخابه خلال المؤتمر السابع والثلاثين للحزب، لأول مرة برئاسة كيليجدار أوغلو يوم غدا، الخميس، بمقر الحزب.
ومن المنتظر مشاركة شخصيات مقربة من رئيس الكتلة البرلمانية والرئيس السابق للحزب، أوزجور أوزال، بالاجتماع.



















