أنقرة (زمان التركية)- دقّ “فيدياس بانايوتو”، النائب المستقل في البرلمان الأوروبي عن إدارة قبرص اليونانية، ناقوس الخطر بشأن التغلغل الاقتصادي الإسرائيلي المتزايد في الجزيرة، مؤكداً أن الاستثمارات الإسرائيلية باتت تسيطر على مفاصل حيوية في البلاد، وصرح بوضوح: “إسرائيل تشتري قبرص، واقتصادنا يكاد يصبح رهيناً لهذه الاستثمارات لضمان استقراره”.
وفي مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، أوضح بانايوتو أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في تدفق الرؤوس الأموال الأجنبية نحو قطاعي العقارات وتطوير الأراضي، مشيراً إلى أن الإسرائيليين يتصدرون قائمة المشترين.
وحذر النائب من أن هذا التوسع لا يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل يهدد بتغيير “النسيج الاجتماعي والاقتصادي” لقبرص الرومية بشكل جذري.
وأشار البرلماني الشاب إلى ظاهرة مقلقة تتمثل في إنشاء “مجمعات سكنية مغلقة” مخصصة للأجانب في مناطق معينة نتيجة عمليات الشراء المكثفة.
كما لفت الانتباه إلى أساليب تتبعها الشركات الإسرائيلية للالتفاف على الرقابة، حيث تعمد الكثير منها إلى تقديم نفسها كشركات “قبرصية” محلية، في ظل تسهيلات حكومية ومنح تراخيص بناء غير مشروطة تساهم في تفاقم هذه الظاهرة.
ولم يغفل بانايوتو الإشارة إلى استثمارات دول أخرى مثل روسيا وأوكرانيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا، محذراً من أن غياب الرقابة القانونية الصارمة على تملك الأجانب سيؤدي إلى عواقب وخيمة.
وأكد أنه في حال وصول حزبه “الديمقراطية فوراً” إلى البرلمان، سيقدم مقترحات قوانين تتضمن “آليات رقابة فعالة” لضمان تعزيز الاقتصاد الوطني دون الارتهان لمراكز القوى والمصالح الأجنبية التي قد تفرض سيطرتها على القرار السيادي في نهاية المطاف.
يُذكر أن فيدياس بانايوتو، وهو “يوتيوبر” حقق شهرة واسعة قبل دخوله المعترك السياسي، يشغل مقعده كعضو مستقل في البرلمان الأوروبي منذ عام 2024، ويُعرف بمواقفه المثيرة للجدل وتوجهاته السياسية التي تعكس هواجس الشارع القبرصي تجاه القضايا الإقليمية.



















