أنقرة (زمان التركية)- كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن تضرر قطاع السياحة والخدمات في العراق بشكل غير مسبوق، حيث أدت تداعيات الحرب التي استمرت 40 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى إغلاق نحو 60% من الفنادق والمطاعم في مختلف أنحاء البلاد، مما وجه ضربة قاصمة للاقتصاد الوطني.
خلال مؤتمر عُقد لمناقشة واقع القطاع والحلول الممكنة، أكد رئيس جمعية “الرافدين” لترويج السياحة، داود شامو، أن قطاع السياحة والفندقة دخل نفقاً مظلماً من الركود بسبب إغلاق المطارات وتعليق الرحلات الجوية.
وأوضح شامو أن هذه الإجراءات أثرت بشكل مباشر على نسب الإشغال والإيرادات، محذراً من أن القطاع يواجه “تحدياً وجودياً” أدى إلى انهيار منشآت سياحية عديدة وتعطيل السياحة الدينية، التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد العراقي.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، حيث أُغلق الأجواء العراقية تماماً أمام حركة الطيران طوال فترة النزاع التي استمرت 40 يوماً، مما حول العراق من ممر جوي دولي نشط إلى منطقة معزولة.
من جانبه، صرح وزير الثقافة العراقي، أحمد فكاك البدراني، بأن العراق لم يكن طرفاً في هذا النزاع الذي دارت رحاه على أرض الجارة إيران، إلا أن الموقع الجغرافي جعل الأجواء العراقية مسرحاً لمرور الطائرات الحربية، والمُسيرات، والصواريخ.
وأضاف البدراني بأسى: “إن المكتسبات التي تحققت بجهد سنوات طويلة تعرضت لضربة قاسية بسبب هذه الأحداث”.
وفي ظل هذا التدهور، طالب شامو وزارة الثقافة بضرورة شمول القطاع السياحي بمبادرات البنك المركزي التنموية، مشيراً إلى أن الأزمة الراهنة تسببت في تسريح آلاف العمال وفقدان فرص عمل واسعة، مما يتطلب خطوات جادة لإيجاد حلول عادلة ومنصفة للمتضررين.
على الصعيد الرقمي، أوضح المتحدث باسم وزارة النقل، ميثم الصافي، أن إغلاق الأجواء تسبب في خسائر مالية جسيمة؛ حيث كانت الأجواء العراقية تستقبل ما بين 750 إلى 850 رحلة دولية يومياً قبل الأزمة.
وبلغت خسائر رسوم العبور وحدها نحو 14.4 مليون دولار.
أما في إقليم كردستان، فقد كانت الأرقام أكثر قتامة؛ ووفقاً لبيانات مركز “روداو” للدراسات، فقد بلغت خسائر الإيرادات في الإقليم خلال شهر مارس وحده 290 مليون دولار، يضاف إليها 121 مليون دولار خلال الأيام العشرة الأولى من شهر أبريل، ليتجاوز إجمالي الخسائر التقديرية حاجز 416 مليون دولار.









