أنقرة (زمان التركية) – لقى وزير الدفاع، ساديو كامارا، مصرعه نتيجة لهجوم بالقنابل على مقر إقامته بالقرب من العاصمة، باماكو.
وتشهد مالي أعنف أزمة أمنية في تاريخ الحكم العسكري بفعل الهجمات الواسعة التي انطلقت بشكل متزامن في شتى أرجاء البلاد.
وسعت السلطات المالية في بداية الأمر لإخفاء خبر مقتل كامارا نتيجة لانفجار شاحنة مفخخة أمام مقر إقامته في قاعدة كاتي العسكرية بالقرب من باماكو في الخامس والعشرين من أبريل/ نيسان الجاري.
وزعم المسؤولون الماليون في بادئ الأمر نجاة كامارا من الهجوم، غير أن المصادر المحلية ووسائل الإعلام المستقلة أكدت مصرعه في موقع الحادث.
وكان كامارا هو مهندس التحالف العسكرية مع مجموعة فاغنر الروسية.
فوضى بالعاصمة وفقدان السيطرة في الشمال
استهدفت جماعات مسلحة المطار الدولي ونقاط استراتيجية في العاصمة بالتزامن مع الهجوم على مقر إقامة كامارا.
وتسببت الهجمات في إغلاق مطار باماكو أمام الرحلات، بينما أعلن الجيش المالي بدء عملية تطهير واسعة في شتى أرجاء المدينة.
ومع استمرار المواجهات في العاصمة، أدت الأخبار الواردة من شمال البلاد إلى تفاقم خطورة الوضع.
زعمت الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة وجبهة تحرير أزواد أنها سيطرت على مدينة كيدال الشمالية الاستراتيجية بأكملها وأسقطت مروحية عسكرية، ونشرت لقطات من القواعد التي سيطرت عليها.
تساؤلات حول الدعم الروسي وفاجنر
تعرضت حكومة أسيمي غويتا، التي طردت فرنسا وقوى غربية أخرى من البلاد واعتمدت استراتيجيتها الأمنية على روسيا وعناصر فاغنر السابقة، لانتقادات شديدة في أعقاب هذه الهجمات التي بلغت قلب العاصمة.
وكشفت التطورات على الأرض عدم كفاية الدعم الروسي في ملء الفراغ الأمني الذي تشهده البلاد.
هذا وأدى عدم الاستقرار السياسي، الذي تفاقم بسبب التأجيل غير المحدد للانتقال إلى الحكم المدني، إلى ترك مالي تواجه خطر الحرب الأهلية والانقسام.













