أنقرة (زمان التركية)- كشفت وكالة “رويترز” للأنباء عن تحركات جديدة وجادة من قبل الحكومة التركية لإحياء ملف خصخصة جسور ومطارات البلاد، حيث أجرى وفد من وزارة الخزانة والمالية التركية محادثات رفيعة المستوى في البرتغال مع مسؤولي شركة “بريسا” (Brisa)، كبرى شركات تشغيل الطرق السريعة هناك، لبحث إمكانية الاستحواذ على حقوق تشغيل جسور البوسفور وشبكة من الطرق السريعة الحيوية.
وتأتي هذه التحركات لتسريع وتيرة مشروع الخصخصة الذي ظل عالقاً لسنوات.
ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة تحدثت للوكالة، فقد عقد مسؤولون من إدارة الخصخصة التركية، برفقة مستشارين من شركة الاستشارات العالمية “إرنست آند يونغ” (Ernst & Young)، عدة اجتماعات تمهيدية خلال الأسابيع الماضية، توجت بلقاء رسمي مع الجانب البرتغالي يوم الخميس الماضي بناءً على طلب من الطرف التركي.
وليست هذه المرة الأولى التي تبدي فيها شركة “بريسا” اهتماماً بالسوق التركي، حيث سبق للشركة أن شاركت في محاولات خصخصة سابقة.
وكان غيلهيرمي ماغالهايس، رئيس القسم الدولي في المجموعة البرتغالية آنذاك، قد صرح بأن شركته تطمح لجعل تركيا ثاني أكبر سوق لها في العالم.
وتدير “بريسا” حالياً نحو 1,500 كيلومتر من الطرق السريعة في البرتغال، ولديها استثمارات دولية في الولايات المتحدة بعد أن تخارجت من صفقات سابقة في البرازيل وهولندا.
كما تعيد هذه المفاوضات إلى الأذهان محاولة الخصخصة الفاشلة التي جرت في عام 2012، حين فاز تحالف (كوتش – أولكر – UEM) بمناقصة لخصخصة جسرين و2,000 كيلومتر من الطرق السريعة مقابل 5.72 مليار دولار. إلا أن تلك الصفقة انهارت بقرار من رجب طيب أردوغان، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء حينها، حيث اعتبر أن أي مبلغ يقل عن 7 مليارات دولار هو “خيانة للوطن والشعب”، مما أدى إلى وقف إجراءات البيع وبقاء الأصول تحت إدارة المديرية العامة للطرق البرية.
وتعتبر الأصول المعروضة للخصخصة من أكثر المرافق حيوية في تركيا؛ فوفقاً لبيانات وزارة النقل الصادرة في يوليو الماضي، يعبر جسري البوسفور المخطط خصخصتهما نحو 430 ألف مركبة يومياً.
ومع الزيادات الأخيرة في الرسوم، تبلغ تكلفة عبور السيارة العادية 59 ليرة تركية، مما يجعلها مصدراً ضخماً ومستداماً للإيرادات، وهو ما يفسر الاهتمام الدولي المتزايد رغم الحساسية السياسية والاقتصادية التي تحيط بملف الخصخصة في تركيا.


















