أنقرة (زمان التركية)- ألقت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بظلالها على الأسواق التركية، حيث شهدت أسعار مياه الشرب المعبأة (قوارير وعبوات بلاستيكية) قفزة حادة بلغت 40%.
ومع تزايد حدة الصراعات وتأثيرها على خطوط الإمداد والطاقة، ارتفع سعر قارورة المياه سعة 19 لترًا، التي كان يبدأ سعرها من 150 ليرة، ليتجاوز حاجز الـ 205 ليرة في مستوياته الدنيا.
لم تقتصر موجة الغلاء على القوارير الكبيرة فحسب، بل امتدت لتشمل العبوات البلاستيكية سعة 5 لترات. فبعد أن كان سعرها يستقر عند 26 ليرة في فبراير الماضي، ارتفع إلى 29.50 ليرة منتصف مارس، ليصل اليوم مع التحديثات الأخيرة إلى 36 ليرة.
وتعكس هذه الأرقام زيادة إجمالية بنسبة تقارب 38.45% في غضون شهر ونصف فقط، مما جعل الحصول على مياه الشرب النظيفة يشكل عبئاً اقتصادياً جديداً على الملايين الذين يعانون أصلاً من غلاء المعيشة.
ويرجع خبراء القطاع أسباب هذا الارتفاع الجنوني إلى عاملين رئيسيين: تكاليف النقل وإنتاج التغليف. فمن جهة، أدت زيادة أسعار الديزل (المازوت) إلى رفع تكاليف الخدمات اللوجستية، ومن جهة أخرى، تأثرت صناعة البلاستيك بارتفاع أسعار النفط العالمية.
وتعتمد صناعة العبوات بشكل أساسي على مادة “بولي إيثيلين تيريفثاليت” (PET)، وهي مشتق بترولي يرتبط سعره مباشرة بالتقلبات في سوق النفط الخام.
وفي جولة على الأسعار الحالية، يظهر تباين واسع حسب العلامة التجارية ومنطقة التوزيع، حيث تتراوح أسعار القوارير سعة 19 لترًا حاليًا ما بين 205 و280 ليرة.
ويحذر ممثلو القطاع من أن استمرار عدم الاستقرار في أسعار الطاقة والمواد الخام سيجعل من الصعب استقرار الأسعار في المدى القريب، مما يضع مادة أساسية كالمياه في منطقة حرجة من حيث القدرة الشرائية للمواطن.


















