القاهرة (زمان التركية)ــ تأهل العراق لكأس العالم في الساعات الأولى من صباح الأربعاء لبطولة كأس العالم 2026، ما يعني
أن ثمانية دول عربية ستكون حاضرة في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف، وهو رقم قياسي.
مع انتهاء فترة التوقف الدولي الأخيرة قبل الإعلان عن تشكيلات الفرق، وقبل أقل من ثلاثة أشهر من توجههم إلى أمريكا الشمالية، يلقي التقرير التالي نظرة على تقدمهم.
العراق: 10/10
بعد أربعين عامًا، عاد أسود بلاد ما بين النهرين إلى أروع مسارح كرة القدم. رحلة طويلة وشاقة انتهت أخيرًا، في المكسيك، بفوزٍ ثمين 2-1 على بوليفيا في آخر مباراة فاصلة. بالنسبة للجماهير المُبتهجة، لم يكن الأداء أو التكتيكات مهمًا، بل كان الهدف هو الوصول إلى النهائي. منح علي الحمادي العراق التقدم مبكرًا، وبينما ردّ منتخب أمريكا الجنوبية، سجّل المخضرم أيمن حسين هدفًا رائعًا لن يُنسى. لم يتبقَّ سوى أسابيع قليلة للاستعداد، لكن لا أحد في البلاد سيهتم بذلك. سيكون العراق مليئًا بالثقة مع اقتراب كأس العالم.
مصر: 9/10
كان الفوز 4-0 على الجار الإقليمي السعودي في جدة بدايةً موفقةً للفريق في استعداداته النهائية. كان القلق الوحيد للمدرب حسام حسن هو أن أصحاب الأرض لم يشكلوا اختبارًا حقيقيًا في أولى المباراتين الوديتين. من الواضح أن الوضع سيختلف أمام إسبانيا على أرضها، لكن الفراعنة أظهروا قدرتهم على الدفاع، والعمل الدؤوب، ومواجهة بعض أفضل فرق العالم. بل إنهم لعبوا الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين. يُعد هذا الفوز دفعة معنوية هائلة قبل مواجهة مجموعة تبدو مفتوحة تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران في الصيف. وبالنظر إلى فترات التوقف الدولي، فقد كانت هذه الفترة مثالية تقريبًا.
الجزائر: 8/10
كان الفوز الساحق 7-0 على غواتيمالا مثاليًا لرياض محرز وحسام عوار لاستعادة حسهما التهديفي، لكنه لم يكن الاختبار الصعب الذي سيُهيئهم جيدًا لمباراتهم الافتتاحية ضد الأرجنتين في 17 يونيو. وجاءت تلك المباراة ضد أوروغواي يوم الثلاثاء، وانتهت بالتعادل السلبي 0-0 أمام رجال مارسيلو بيلسا. سيكون فلاديمير بيتكوفيتش سعيدًا بالجهد الكبير الذي بذله لاعبوه، وستلفت كلتا النتيجتين انتباه أبطال العالم، وكذلك النمسا والأردن.
المغرب: 7/10
بعد الفوضى والتداعيات المستمرة لكأس الأمم الأفريقية، كان من الجيد العودة إلى كرة القدم. ومع مواجهة البرازيل أولاً في يونيو/حزيران لنصف نهائي 2022، لم يكن مفاجئاً أن تشهد هذه الفترة اختبارين لمنتخبات أمريكا الجنوبية. كان الأمر بالغ الأهمية للمدرب محمد وهبي الذي حل محل وليد الركراكي، بطل كأس العالم الأخيرة في وقت سابق من الشهر. المباراة الأولى كانت تعادلاً 1-1 مع الإكوادور، وهي مباراة كان من المفترض أن يفوز بها منتخب شمال أفريقيا، تلتها مباراة فوز 2-1 على باراغواي، والتي منحت المدرب الجديد فوزه الأول. سجل أشرف حكيمي كلا الهدفين، وإذا حافظ لاعب باريس سان جيرمان على لياقته ومستواه، فإن أسود الأطلس يملكون دائماً فرصة.
الأردن: 7 من 10
بالنسبة لفريقٍ بُني على أساس التنظيم والتماسك الدفاعي، قد لا يكون استقبال أربعة أهداف في مباراتين أمرًا مثيرًا للقلق، لكنّ التعادلين 2-2 أمام كوستاريكا ونيجيريا كانا مُشجعين للغاية. فالأردن لا يحظى كثيرًا بفرصة اللعب ضد فرقٍ بهذا المستوى، والمدرب جلال سلامي مُلمٌّ تمامًا بخط دفاعه. ومع غياب اثنين من مهاجميه الأساسيين الثلاثة – علي علوان ويزن النعيمات – بسبب الإصابة، كان لا بدّ من أن يبرز لاعبون آخرون ويسجلوا الأهداف، وهو ما حدث بالفعل.
تونس: 6 من 10
يركز أسلوب لعب المنتخب التونسي الحالي على الصلابة الدفاعية، وكان الفوز 1-0 على هايتي نتيجةً متوقعةً تمامًا لنسور قرطاج. تبع ذلك تعادل سلبي مع كندا، وهي نتيجة جيدة أخرى أمام الدولة المضيفة لكأس العالم. لا يزال الدفاع القوي يبدو متماسكًا، وقد يكون ذلك كافيًا أمام السويد واليابان وهولندا، لكن إضافة المزيد من الفعالية الهجومية لن يضر.
قطر: 5 من 10
من بين جميع الدول العربية، يواجه منتخب قطر نفس الموقف تمامًا، حيث أُلغيت مباراتاه خلال فترة التوقف الدولي. كان المشجعون واللاعبون يتطلعون بشوق لمواجهة بطلَي العالم الأرجنتين وصربيا، لكن الوضع السياسي في الخليج حال دون ذلك. وبدلًا من ذلك، أمضى المدرب جولين لوبيتيغي وقتًا ثمينًا مع لاعبيه خلال معسكر تدريبي. ويبقى أن نرى مدى فائدة ذلك، لكن من المؤكد أن المدرب الإسباني كان يرغب في رؤية فريقه يواجه فرقًا من الطراز الرفيع.
السعودية: 3 من 10
بدأت الأمور بهزيمة مُذلة بنتيجة 4-0 أمام مصر في جدة. كان الفوز سهلاً لدرجة أنه أثار دهشة حتى الفائزين أنفسهم. دفاعياً، ظهرت ثغرات كبيرة في دفاع السعودية، ولم يكن هناك ما يُشجع في الهجوم المتوقع. وضع هذا المدرب هيرفي رينارد في موقف صعب، وتكهنت وسائل الإعلام بشأن بديل محتمل، ما دفع الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى إصدار بيان. ثم ساد الارتياح عندما افتتح عبد الله الحمدان التسجيل في المباراة الودية الثانية في صربيا. حاول الصقور الخضر الحفاظ على تقدمهم، لكن مهاجم الهلال السابق ألكسندر ميتروفيتش يعرف جيداً كيفية التسجيل في مرمى الدفاعات السعودية، وتمكن من تسجيل هدف الفوز في الدقائق الأخيرة. على الرغم من الخسارة 2-1، إلا أن أداء السعودية كان أفضل، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.
المصدر: صحيفة “عرب نيوز”















