إسطنبول (زمان عربي) – مثلما أن الممارسات التي يطبقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على من يصنّفهم” معارضين” لاتقلّ عن الممارسات التي شهدتها البلاد في ظلّ حكم الانقلابات العسكرية، كذلك بدأت اللغة التي يستخدمها تشبه يوماً بعد يوم إلى لغة جنرالات “الطغم العسكرية”.
وآخر مثال على ذلك هو التصريحات التي أدلى بها أردوغان للصحفيين الموالين على متن طائرته أثناء توجهه إلى كولومبيا في إطار زيارته التي يجريها حاليا لثلاث دول من أمريكا اللاتينية، فقد لجأ خلالها إلى لغة “الطغمة العسكرية” التي قادت الانقلاب العسكري في 28 فبراير/ شباط 1997.
واستخدم أردوغان عبارات مؤسفة للغاية خلال تعليقه على مجريات الأحداث حيث قال:”إن الكيان الموازي أشد وطأة وسوءًا من تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي. فهو لم يضرّ تركيا مثلما أضرّها هذا الكيان على الصعيد الدولي. والعمال الكردستاني لا ينهج نهجه ولايتبع طريقه، وإنما الطريق الذي يلجأ إليه هو الأعمال المسلّحة”، على حد تعبيره.
وأعادت تصريحات أردوغان إلى الأذهان كلمة الأدميرال البحري جوفَن أركايا قائد القوات البحرية وأحد أهم الأطراف الفاعلة في عملية الانقلاب العسكري 28 فبراير/ شباط 1997 الذي عُرف بانقلاب مابعد الحداثة التي قالها في 25 فبراير “إن الرجعية أكثر خطراً من تنظيم العمال الكردستاني”.
وقال أركايا في حديث له مع صحيفة “ميلليت” التركية قبل ثلاثة أيام من اجتماع مجلس الأمن القومي الذي أصدر قرارا بتنفيذ الانقلاب العسكري في 28 فبراير إن التيارات الدينية المتشددة تشكّل تهديدا مهمّا على مستقبل تركيا. والرجعية باتت أكثر خطورة من تنظيم العمال الكردستاني. وقد أوضحتُ ذلك في مجلس الأمن القومي، وسأظل أتحدث عن ذلك، فتركيا ليست وحيدة بل لها من يدافع عنها”، بحسب قوله.

















