واشنطن (زمان عربي) – قال الدكتور ستيفن كوك أحد كبار المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط وتركيا بمجلس العلاقات الخارجية الذي يعد أحد أبرز المؤسسات الفكرية في واشنطن المعروف بفعالياته في السياسة الخارجية للولايات المتحدة أن تركيا لم تعد تصنف ضمن الدول التي تُدار وتُحكم بالديمقراطية.
وفي حديث لصحيفة” توديز زمان” التركية (Today’s Zaman) التي تصدر باللغة الإنجليزية أوضح كوك أنه في مطلع عام 2000 دعم حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان مثلما دعمه العديد من الأكاديميين لأنه كان يمثّل نموذجا على أن الإسلام يتوافق والديمقراطية في الغرب وخاصةً المؤسسات الأكاديمية الأمريكية.
وأضاف كوك أنه أولى أردوغان اعتباراً وثقةً قبل أوانها إذ لم يتمكن حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان من إضفاء الطابع المؤسسي على الحركة الديمقراطية. ولفت إلى أن أردوغان قام ببسط نفوذه على الدولة وإدخالها تحت إمرته بشكل من الأشكال وأنه يسعى الآن لوضعها في مسار سلطوي ومستبد.
وأضاف: “لاأعرف ماهي نيته فقد التقيته مرتين فقط وليس لدي أي توقّع أو إحساس خاص بما يدور في ذهنه لكن الواضح أن تركيا لم تعد دولة ديمقراطية”.
وعلّق الكاتب المشهور على حملات أردوغان الشنيعة الرامية لمصادرة بنك آسيا غير الربوي، ثالث أكبر وأقوى بنوك القطاع الخاص في تركيا، قائلا: “إن محاولة إغراق مؤسسة مالية لأسباب سياسية على مرأى ومسمع من الجميع تحمل في طياتها خطورة تخويف وذعر المستثمرين”.
وأكد كوك أن كل مجتمع في العالم يرغب في زعماء أقوياء، كما لايرغب أحد في أن يكون زعيمه مستبدا.
وأضاف: “الجميع يرغب في زعيم قوي حتى الأمريكيون يرغبون في أن يكون زعماؤهم أقوياء وحازمين لكنهم لا يريدونهم أن يكونوا ديكتاتوريين ومستبدين أبدا. من الواضح جدا أن جمهور أردوغان والعدالة والتنمية لاينظرون لأردوغان على أنه زعيم مستبد، ولعل السبب ناجم عن أن الطبقة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تشكّل جمهور الناخبين قد تمكنت من الوصول إلى المزيد من الإمكانيات في ظل حكم أردوغان والعدالة والتنمية.

















