إسطنبول (زمان عربي) – قامت السلطات التركية بالحجز المؤقت على إدارة بنك آسيا غير الربوي القريب من حركة الخدمة بطريقة غير قانونية في ساعات من الليل بصحبة فرق من قوات الشرطة وقوات مكافحة الشغب التركية.
ويؤكد الخبراء أن الهدف من هذه الخطوة كان يرمي إلى إيهام الرأي العام بأنه قد تم الحجز على البنك ليسحب المودعون أموالهم ويغرق البنك ويعلن إفلاسه حتى تستولي عليه الدولة إلا أن الشعب التركي لم يسمح بذلك وسارع لإيداع المزيد من الأموال في حساباتهم في بنك آسيا.
وبعد أن أدركوا فشل المؤامرة التي حاولوا حياكتها للإيقاع ببنك آسيا بدأت عناصر تابعة لقوات الشرطة التركية بتصوير المودعين والمترددين على فروع البنك المختلفة لتصنيفهم والتعرف على هوياتهم. وكان رد فعل المواطنين أمام كاميرات الشرطة مفاجئا حيث قاموا بالتلويح أمام الكاميرات معلنين عدم خوفهم من عمليات التصنيف.
وتجمع المودعون ومحبو البنك أمام فروع البنك في مختلف المدن التركية على الرغم من تساقط الثلوج عليهم والظروف المناخية الصعبة، مطالبين بإعادة إدارة البنك مرة أخرى إلى أصحابها في أقرب وقت ممكن.
وأوضح المتجمعون أمام فروع البنك أنهم جاءوا لإيداع كل أموالهم وممتلكاتهم في بنك آسيا لإفشال مخططات الحكومة لإغراق بنك آسيا، منتظرين أمام الأبواب يقرأون القرآن ويدعون الله عز وجل ليفك محنة البنك في أقرب وقت.
ورفع محبو البنك لافتات مكتوبة عليها: “جئنا لنصفر جيوبنا”، و”لسنا من الذين يأكلون الحرام”، و”من السهل ظلم الشعب اليوم، لكن لا تنسوا أن هناك محكمة الحق (سبحانه وتعالى)”، و”ألم يكفكم ما أكلتم من الحرام، وتريدون الاستيلاء على الأموال الحلال!”.
نحن هنا لدعم اقتصاد تركيا!
وقالت سما كمورجو أحد عملاء ومحبي بنك آسيا: “لم نأت من أجل دعم بنك آسيا فقط، وإنما نحن هنا لدعم الاقتصاد التركي أيضًا. الأزمة ليست الوقوف فقط بجانب بنك آسيا، وإنما الوقوف بجانب الدولة بأكملها والوقوف بجانب الديمقراطية”.
وأوضح محمد نعيم جوزيلير المتقاعد أنه باع شقته وأودع أمواله بحسابه في بنك آسيا الإسلامي مشيرا إلى أنه الآن يحاول بيع سيارتيه الاثنتين لإيداع ثمنهما أيضا في البنك. وقال جوزيلير: “لقد قلنا لما سمعنا ما تعرض البنك من الظلم: لايمكن أن يحدث ظلم أكثر من هذا. وقمت ببيع منزلي فورا ووضعت ثمنه في البنك”.

















