إسطنبول (زمان عربي) – تسبب الزلزالان المدمران اللذان تعرضت لهما مدينة وان شرق تركيا في 23 أكتوبر/ تشرين الأول و9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 في انهيار 64 مدرسة وتضرر عدد كبير آخر من المدارس في المدينة.
وكانت مدرسة ياووز سليم الابتدائية والإعدادية التي تضم نحو 600 طالب بحي إسكالا في المدينة بين المدارس التي تعرضت لأضرار بالغة جرَّاء الزلزالين المدمرين. ويتلقى طلاب المدرسة تعليمهم الآن في فصول من الحاويات، بسبب تأخر السلطات التركية عن ترميم المبنى الخاص بالمدرسة. وأوضح الطلاب أنهم يصابون بالبرد في فصل الشتاء نظرا للتدفئة غير الملائمة داخل الحاويات باستخدام مدافئ كهربائية.
وأوضح المواطن خلقي تفتشي الذي يرسل أبناءه للتعلم في الحاويات أن الأهالي والمدرسين أيضًا منزعجون من الحالة التي وصلت إليها المدرسة صاحبة الخبرة الطويلة الممتدة إلى 40 عاما، قائلا: “توجد أجهزة تدفئة داخل الحاويات لكن عندما تتحد الحرارة مع الطبقة البلاستيكية المبطنة للحاويات تصيب الأطفال بالأمراض. ونسمع في التليفزيون أن مسؤولي الدولة يقولون إنه قد تمت مداواة جراح المدينة بالكامل. وإذا كان الأطفال يتلقون تعليمهم في حاويات على الرغم من مرور 4 سنوات على الحادث، فإن هذا يعني أن شيئا لم يحدث ولم يتم إتخاذ الإجراءات اللازمة”.
وأوضح جد أحد الأطفال أنهم يصوتون دائماً لحزب العدالة والتنمية إلا أنهم لم يقدموا للمدينة أية خدمات تذكر، قائلا: “إن حفيدي يتلقى تعليمه في حاوية. وعندما يعود إلى المنزل في المساء يقول لي: “لقد تجمدنا يا جدي”. كيف سيتعلم هذا الطفل بهذه الطريقة”.

















