أنطاليا (تركيا) (زمان عربي) – يسعى مواطنو بلدة” فينيكا” بمدينة أنطاليا جنوب البلاد إلى إحياء العادة الثقافية التي تسمى بـ “بينجيدق” (Pıngıdık) التي تدعو للوحدة والمشاركة واستقبال الربيع المتواصلة عبر مئات السنين.
ويشارك في هذا المهرجان السنوي الشباب في سن البلوغ الذين يقومون بجمع مستلزمات الأطعمة من المنازل وتقوم الإناث بصنع الخبز في المواقد في ميدان البلدة. وفي نهاية الليلة يقوم الشباب بتوزيعه على أهالي البلدة والضيوف إلى جانب وضع الأطعمة والخبز الزائد أمام أبواب الأسر الفقيرة والمحتاجين.
وتتحول البلدة إلى مسرح مفتوح من أجل عادة إحياء عادة بينجيدق التي تنظم سنويا في شهر مارس/ آذار لكنها صادفت هذا العام عطلة نصف العام الدراسي بسبب سفر الشباب إلى المدن الكبرى في هذا التوقيت.
وحسب المتوارث يلتقي الشباب ويحددون فيما بينهم الأعمال التي سيقوم بها كل واحد منهم في الفعاليات التي يتم الاستعداد لها قبل أيام من هذا المهرجان. ثم يختارون شابا ليقوم بتجسيد البينجيدق ويلبسونه زيا مخيطا من جلد الماعز أسود اللون، ويلونون وجهه باللون الأسود. ثم يضعون أمامه عصا ترمز إلى البركة وعلى ظهره عصا مُعلّقا على طرفها جرس.
وبعدما يستعد البينجيدق يقوم بإشعال “شعلة الإقطاعية” في البلدة بعد أن يخيم الظلام على المكان. وتقوم الفتيات بصنع الخبز في المواقد، بينما يقوم البينجيدق والشباب المصطفون خلفه بالقرع على الصفائح ويدورون على المنازل. ثم يقومون بجمع الدقيق والملح والسمسم والحطب من الناس كل بحسب ما يقدر عليه ويلتقون بعدها أمام المواقد.
ويقوم الشباب بحراسة الخبز الذي صنعته الفتيات حتى لايُسرق من قبل الكبار. وبمجرد أن يقوم الكبار بسرقة الخبر ينطلق الشباب ويحاولون القبض على الشخص السارق قبل أن يلوذ بالفرار من الساحة. أما الخبز والمقادير الزائدة في نهاية الليلة التي يُقدم فيها الخبز لأهالي القرية أو البلدة والضيوف القادمين من خارجها يقوم الشباب خفية بوضعه أمام أبواب الأسر الفقيرة التي هي في حاجة لذلك.
يقول إسماعيل أيدين طاش عمدة الحي التابع لبلدة فنيكا إن بينجيدق ثقافة نواصلها بشكل تقليدي. واتضح أنها موجودة في مناطق الأناضول كافة. إلا أنها توارت واندثرت مع مرور الوقت، ونحن نعمل على إحياء هذه الثقافة. وفي الحقيقة يتم تنظيمها في 21 مارس لكن نقيمها تزامنا مع عطلة نصف العام الدراسي لأن شباب القرية يكونون متواجدين بها.

















