أنقرة- تركيا (زمان عربي) – نجح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في الحيلولة دون صدور قرار من البرلمان لإحالة الوزراء الأربعة المتهمين بممارسات الفساد والرشوة إلى محكمة الديوان العليا كما كان متوقعًا إلا أن تجنب بعض نواب الحزب الحاكم التصويت لصالح “وزراء الفساد” كان كافياً لقرع أجراس الإنذار والخطر داخل صفوف الحزب.
وكان التصويت في الجلسة العامة للبرلمان التي عقدت أمس بدأ بالتصويت على وزير الاقتصاد والتجارة السابق ظفر تشاغليان أحد الوزراء الأربعة السابقين، وترددت قبل عملية التصويت أقوال مفادها أن نواب الحزب الحاكم البالغ عددهم 312 لن يصوت بالموافقة منهم على قرار الإحالة إلا عدد قليل جداً لايعتدّ به.
إلا أن ما حدث كان عكس ذلك؛ إذ وصل عدد النواب الذين صوتوا لصالح قرار الإحالة إلى 50 نائبا، وهو ما أقلق حزب العدالة والتنمية، وجعل إدارته تتخذ تدابير إضافية لعدم زيادة الأصوات في التصويتات التالية للوزراء الثلاثة الآخرين.
بيد أن الضغط الممارس على النواب كان له رد فعل عكسي إذ إن عدد الأصوات الرافضة للقرار في التصويت الثاني لوزير الداخلية السابق معمر جولار انخفضت من 264 إلى 258. وهو مايعني أن عدد الأصوات المفقودة من العدالة والتنمية ارتفعت من 38 إلى 44 صوتاً.
وكان أكثر الأعداد المفقودة من العدالة والتنمية خلال التصويت على إحالة وزير الدولة السابق لشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أجمان باغيش؛ حيث صوت 245 نائباً بطلب إحالته إلى محكمة الديوان العليا بينما صوت 255 نائباً بعدم إحالته. وهو ما يعني أن عدد الأصوات المفقودة من العدالة والتنمية ارتفعت إلى 50 صوتاً في التصويت الثالث.
ويفسر الخبراء أن الضغط على النواب بدأ أثناء دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كبار المسؤولين في الحزب لاجتماع عقده الأسبوع الماضي في قصر رئاسة الجمهورية الجديد المسمى بـ”القصر الأبيض”. ويرون أن الهدف من اجتماع أردوغان بمجلس الوزراء قبل التصويت بيوم واحد هو تقديم رسالة للنواب أيضاً. كما وصفت المعارضة الـ50 نائبا بـ”نواب العدالة والتنمية ذوي الوجدان والضمير”.
وعبّر نائب حزب العدالة والتنمية بالبرلمان شامل طيار عبر تغريدة له في “تويتر” عقب التصويت الأول عن انزعاجه من هذا الموقف، وقال: “هناك شبكة خائنة موجودة داخل الحزب”.

















