أورخان كمال جنكيز
عندما تسكتون الصحافة لايمكن أن تسمعوا صوت أحد بعدها.
عندما تُسكتون الصحافة ستنتهك الدولة حقوق الإنسان بطرق شتى، وبمنتهى السهولة وحينها لن يعرف أحد ماذا يجري من حوله.
[one_third][box type=”shadow” align=”alignleft” ]عندما تسكتون الصحافة لايمكن أن تسمعوا صوت أحد بعدها.عندما تُسكتون الصحافة ستنتهك الدولة حقوق الإنسان بطرق شتى، وبمنتهى السهولة وحينها لن يعرف أحد ماذا يجري من حوله.[/box][/one_third]السلطة السياسية اليوم تبذل كل ما بوسعها لإسكات الصحافة، فترسل إلى بعضها موظفي الضرائب وتعتقل البعض الآخر.
وأحيانا تقوم بحظر النشر العلني. فقد أوقفت الشرطة سيارات التوزيع الخاصة بجريدة” جمهوريت”.
ما أن تسربت معلومات عن شاحنات الأسلحة المتجهة إلى سوريا، الخاصة بالمخابرات،
صدر قرار بمنع نشر هذه الأخبار.هناك زجر تجاه الصحفيين كل يوم وكل دقيقة. داود أوغلو يحرض الناس على الكراهية وكذلك يمهد طريق رفع القضايا ضد الصحفيين قائلاً: “لن نضع حرية الصحافة وجريمة التحقير جنباً إلى جنب”، فيتم رفع القضية فوراً بعد تصريحات رئيس الوزراء ضد صحيفة” جمهوريت” وكتابها بتهمة ” تحقير الشعب والتقليل من شأنهم وتحريض الناس على الكراهية والعداوة”.
يحدث كل ذلك ولا تتمكن الصحف ولا الصحفيون من أن يتعاونوا فيما بينهم ولايستطيعون تقديم الدعم لبعضهم من دون قيد أو شرط. ولا يستطيعون حتى أن يقولوا في هذا اليوم المتحضر ما قاله فولتير في ماض سحيق: “لا أؤيد أفكارك ولكنني أدعم حق دفاعك عنها للنهاية”، مع العلم بأنه إذا أُسكتت صحيفة ما اليوم فستبدو الصحف الأخرى كمشكلة بصورة أوضح، فإن أسكتت الواحدة منها سيكون إسكات الأخريات أسهل بكثير.
ولذلك يجب على صحيفتي” جمهوريت” و”زمان” أن يساندا بعضهما بعضا ويقفا في الصف نفسه.
إن ما نشرته صحيفة” زمان” من بيان تدافع فيه عن حرية الصحافة تجاه ما تعرضت له صحيفة” جمهوريت” من مضايقات يعد محفزا في هذا الصدد. وكذلك زيارة الصحفي أوكتاي أكشي لجريدة” زمان” عندما تعرضت لضغوط شبيهة قبل شهر تقريبا وتذكيره بمقولة فولتير التي أسلفناها.
[one_third][box type=”shadow” align=”alignleft” ]علينا أن نناضل معا من أجل حرية الصحافة والتعبير مبتدئين من انتقاد أخطائنا بأنفسنا قبل أن يفوت الأوان ولانتمكن بعدها من التعاون والتكاتف ولايجدي عندئذ أي شيئ.[/box][/one_third]ولكون الكثير من الناس لهم عيوب ديمقراطية في السابق فإن الصحف والصحفيين لايستطيعون مساندة بعضهم البعض. فبدلا عن أن نواجه أنفسنا ينظر كل منا إلى الآخر ويتذكر أخطاءه وعيوبه.
علينا أن نناضل معا من أجل حرية الصحافة والتعبير مبتدئين من انتقاد أخطائنا بأنفسنا قبل أن يفوت الأوان ولانتمكن بعدها من التعاون والتكاتف ولايجدي عندئذ أي شيئ.
وقد عبرت عن الأفكار التي ذكرتها آنفا في ندوة شاركتُ بها بعنوان: “حرية الصحافة والديمقراطية في تركيا”.
وقد اتصلت برئيس تحرير صحيفة” زمان” أكرم دومانلي بعدما وردت أنباء تفيد بأنه سيلقى القبض عليه وقلت له يكون لقاؤنا القادم وأنت في الخارج إن شاء الله.
وكان دومانلي المتحدث الآخر في الندوة التي شاركتُ بها. لكن في الوقت نفسه كانت لاتزال الضغوط النفسية مستمرة على جيدا كاران وحكمت شتين كايا (الصحفيان في جمهوريت)، وهو الأمر الذي ينغِّص علينا ويزعجنا كثيرا.

















