أنقرة (زمان عربي) – أصدرت محكمة الصلح والجزاء قرارًا بإخلاء سبيل جميع رجال الأمن المعتقلين بتهمة أعمال التنصت والتجسس من قبل النيابة العامة في أنقرة، إذ قضت بإطلاق سراحهم لعدم وجود أدلة ملموسة بخصوص التهم الموجهة إليهم.
وتسبب قرار المحكمة في انهيار العملية التي تُنفذها حكومة العدالة والتنمية بتوجيهات من الرئيس رجب طيب أردوغان لتشكيل صورة ذهنية خادعة عن رجال الأمن بهدف التغطية على الفشل في السياسات الداخلية والخارجية.
وعقب تحقيقات النيابة العامة، أصدرت محكمة الصلح والجزاء قرارا بالإفراج عن السبعة الباقين من رجال الأمن، وبينهم عمر آلتي بارماك، الرئيس السابق لدائرة الاستخبارات في مديرية الأمن العام، ولقمان كيرجيلي، نائب مديرية أمن أنقرة، وبهذا يكون تم إخلاء سبيل جميع رجال الأمن الصادر ضدهم قرار بالاعتقال وعددهم 16 رجل أمن .
وفور إخلاء سبيل رجال الأمن، أصدر عمر آلتي بارماك بيانا صحفيا، قال فيه “يحاولون إخراج الأعين التي رأت الخيانة، إنهم من ارتكبوا الجرائم المسندة إلينا، ويحاولون إلصاق هذه الجرائم المتمثلة أصلاً في مرآتهم بنا، إلا أن هذه المكائد والحيل لن تجدي فتيلا مادام هناك رجال قانون حقيقون في هذا البلد”.
وأضاف أن عملية خلق صورة ذهنية خادعة لدى الرأي العام عن رجال الأمن، الملصق بهم تهمة التنصت غير القانوني والتجسس، غيرُ المستندة إلى أي دليل، كانت لها أصداء أكبر على زملائه في إسطنبول، مؤكدًا أنهم لن يكونوا سعداء إلا إذا تم أيضًا إطلاق سراح زملائه المعتقلين في المدن الأخرى.
وتابع آلتي بارماك قائلا: “إن التقارير التي أعدّها المفتشون المعينون من قبل الحكومة تلعب دور “الرقيب” على قرارات القضاة، وهذا يشكّل جريمة قانونية بلا شك، لدرجة أن هؤلاء المفتشين يمكن لهم أن يصفوا قرارات القاضي بأنها غير سليمة، وما نواجهه نحن هو ذلك، ونؤكّد أننا جميعا في خدمة علم بلادنا، ودولتنا، ومواطنينا، ومديريات الأمن لا يخرج منها لا عميل ولا خائن لبلاده أبداً”.

















