أنقرة (زمان التركية)- في الوقت الذي كانت فيه أنظار العالم تتجه صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد ترقباً لنتائج المفاوضات الشائكة مع إيران، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الظهور في نزال للفنون القتالية المختلطة بميامي، تزامناً مع إعلان نائبه جي دي فانس فشل المباحثات في التوصل إلى اتفاق.
صرح جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بأن جولة المفاوضات الماراثونية التي استمرت نحو 21 ساعة مع الجانب الإيراني انتهت دون تحقيق أي اختراق أو تسوية.
وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماعات، قال فانس: “لقد انخرطنا في مناقشات هامة ومكثفة على مدار الساعة، وهذا هو الخبر الجيد. أما الخبر السيئ فهو أننا لم نتوصل إلى اتفاق. أعتقد أن هذا الفشل يضر بإيران أكثر مما يضر الولايات المتحدة، لذا نحن بصدد العودة إلى واشنطن بأيدٍ فارغة”.
وأوضح فانس أن نقطة الخلاف الجوهرية تكمن في رفض طهران تقديم ضمانات ملموسة بشأن برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة وجود التزام قاطع بعدم السعي وراك امتلاك أسلحة نووية أو تطوير الوسائل المؤدية إليها.
وأضاف: “لم نلمس حتى الآن التزاماً أساسياً من الإيرانيين يضمن عدم تطويرهم للسلاح النووي على المدى الطويل”، مشيراً إلى أن واشنطن وضعت مطالبها بوضوح على الطاولة، إلا أن الموقف الإيراني ظل متعنتاً تجاه هذه الشروط.
وبينما كان نائبه يصارع الدبلوماسية في إسلام آباد، أثار ظهور دونالد ترامب في حدث لـ “قتال القفص” (UFC) بميامي ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وظهر ترامب في الفعالية رفقة رئيس منظمة (UFC) دانا وايت، ووزير الخارجية ماركو روبيو، في مشهد عكس تبايناً حاداً بين أجواء الرياضة العنيفة وتوتر الملفات الدولية.
ورغم عدم إدلاء ترامب بتصريح مباشر حول فشل المفاوضات، إلا أنه قام بمشاركة مقال عبر حسابه في “تروث سوشيال” بعنوان: “ورقة ترامب الرابحة: الحصار البحري إذا لم تتراجع إيران”.
واختتم فانس تصريحاته بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة غادرت طاولة المفاوضات بعد تقديم نص اتفاق نهائي، وصفه بأنه “العرض الأفضل والأخير”، مؤكداً أن الكرة الآن في الملعب الإيراني لتحديد ما إذا كانت ستقبل بهذا العرض أم ستواجه التصعيد المقبل، خاصة في ظل تلويح ترامب بخيارات أكثر صرامة مثل الحصار البحري.


















