أنقرة (زمان التركية)- خرجت أوغندا بأول تعليق رسمي رداً على التوترات الدبلوماسية المتصاعدة مع تركيا، وذلك في أعقاب التهديدات المثيرة للجدل التي أطلقها الجنرال موهوزي كاينيروجابا، نجل الرئيس الأوغندي وقائد القوات الدفاعية، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أنقرة في حال عدم سدادها مبلغ مليار دولار.
وجاء التوضيح الرسمي عبر “أدونيا أيباري”، المندوب الدائم لأوغندا لدى الأمم المتحدة، الذي حاول في تصريحاته الموازنة بين التهديدات الحادة والحفاظ على شعرة معاوية مع الجانب التركي.
وأشار أيباري في بيان نشره عبر حسابه الرسمي، إلى أن تغريدات الجنرال موهوزي لا تأتي من فراغ، بل هي انعكاس لحالة من “عدم الرضا” تجاه الطريقة التي يتم بها التعامل مع مخاوف أوغندا الجدية.
وفي الوقت الذي أكد فيه المندوب الأوغندي على عمق العلاقات مع تركيا، إلا أنه وضع خطاً أحمر أمام هذه الشراكة، قائلاً: “أوغندا تولي أهمية كبيرة لشراكتها مع أصدقائنا الأتراك، لكن هذا لن يكون على حساب التضحية بسيادتنا”.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد أن الخلاف المالي -الذي لم تُكشف تفاصيله الدقيقة بعد- بات يمس كبرياء الدولة الأوغندية وتوجهاتها السياسية.
ورغم لهجة الحزم، حاول أيباري طمأنة الأوساط الدبلوماسية لتقليل حدة القلق من انهيار العلاقات الوشيك، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى إجراء مفاوضات قائمة على “حسن النية” لحل هذه الأزمات العالقة.
وأضاف: “أنا واثق من أن الجنرال موهوزي كاينيروجابا يدعم هذا التوجه أيضاً.. لا يوجد سبب يدعو للذعر في الوقت الراهن”.
في خطوة تصعيدية مفاجئة، كان موهوزي كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي وقائد القوات الخاصة في الجيش الأوغندي، قد وجه تهديداً مباشراً إلى تركيا، ملوحاً بقطع كامل العلاقات الدبلوماسية مع أنقرة في غضون 30 يوماً ما لم يتم حل ما وصفه بـ “المشكلات العالقة” بين البلدين.
وعبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، شن كاينيروغابا هجوماً حاداً على السياسة التركية، قائلاً: “المشكلة الحقيقية هي تركيا! لقد انتظرناهم طويلاً ليرتبوا أوراقهم لكن دون جدوى”.
وأضاف مهدداً: “إذا لم يحلوا مشاكلنا، فسنقطع كافة العلاقات الدبلوماسية ونحظر خطوطهم الجوية خلال الشهر القادم”.
ولم يكتفِ القائد الأوغندي بالتهديد الدبلوماسي، بل شكك في الدور التركي التاريخي بمنطقة القرن الأفريقي، مشيراً إلى تجربته العسكرية في الصومال بين عامي 2007 و2011.
وزعم كاينيروغابا أن الدول التي قدمت المساعدة في مقديشو آنذاك كانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فقط، مدعياً أن الأتراك “ظهروا فجأة بعد عام 2011″، وتساءل بسخرية: “أعتقد أنهم كانوا يختبئون في الحفر قبل ذلك”.









