أنقرة (زمان التركية)- أعلنت وكالة “فيتش” الدولية للتصنيف الائتماني عن تثبيت التصنيف الائتماني لتركيا عند مستوى “-BB”، مع تعديل نظرتها المستقبلية للاقتصاد التركي من “إيجابية” إلى “مستقرة”.
وجاء هذا التقييم في تقرير أصدرته الوكالة لتقييم الوضع الاقتصادي الراهن في البلاد.
وأوضحت الوكالة أن المراجعة الأخيرة لنظرتها المستقبلية تعود بشكل أساسي إلى الانخفاض الملحوظ في احتياطيات النقد الأجنبي لدى تركيا منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
وأشار البيان إلى أن هذا التراجع يعكس الضغوط المتزايدة على الموارد المالية الخارجية للبلاد في ظل التوترات الإقليمية.
وفي تفاصيل الأداء المالي، ذكرت الوكالة أن البنك المركزي التركي قام بضخ أكثر من 50 مليار دولار في الأسواق لدعم العملة المحلية (الليرة) خلال هذه الفترة.
وحذرت “فيتش” من أن إطالة أمد الحرب قد تؤدي إلى تدهور إضافي في قدرة البلاد على سداد الديون الخارجية، فضلاً عن تفاقم معدلات التضخم، مؤكدة أن الاعتماد الكبير لتركيا على واردات الطاقة يظل أحد العوامل الجوهرية التي تضاعف هذه المخاطر.
ورغم هذه التحديات، سلطت الوكالة الضوء على الركائز التي لا تزال تدعم ملف تركيا الائتماني، ومن أبرزها:
– الهيكل الاقتصادي القوي والمتنوع.
– انخفاض نسبة الدين العام مقارنة بنظرائها.
– القدرة المستمرة على الوصول إلى التمويل الخارجي حتى في الأوقات الصعبة.
– مرونة القطاع المصرفي وصموده أمام الهزات.
وفي المقابل، حددت الوكالة مجموعة من العوامل التي تضغط سلبًا على التصنيف، وفي مقدمتها التضخم المزمن، والضغوط السياسية على السياسة النقدية، والمخاطر المتكررة لأزمات العملة، بالإضافة إلى محدودية الاحتياطيات مقارنة بالديون الخارجية والضعف المؤسسي.
واختتمت “فيتش” بيانها بتوضيح سبب إصدار هذا التقييم خارج المواعيد المحددة مسبقًا، مشيرة إلى أن اللوائح الحالية تسمح بتحديث التصنيف دون انتظار التاريخ المجدول في حال حدوث تغييرات مفاجئة وجوهرية في النظرة الائتمانية للدولة.
ومن المقرر أن يكون موعد المراجعة الدورية القادمة لتصنيف تركيا في 17 يوليو 2026.



















