أنقرة (زمان التركية)- كشف تقرير عن معطيات صادمة تعكس حالة من الاغتراب السياسي لدى فئة الشاب؛ حيث أبدى 43.8% من الشباب عدم رضاهم عن سير العملية الديمقراطية، بينما عبر 11.8% منهم عن شعور بـ “الاشمئزاز” تجاه الوضع السياسي العام في البلاد.
واعتمدت التقرير السادس لـ “رفاه الشباب في تركيا”، الصادر عن جمعية “هابيتات” (Habitat)، والذي يصدر بانتظام منذ عام 2017، على مقابلات وجهًا لوجه مع 1403 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، وذلك في الفترة ما بين 9 و24 أكتوبر 2025.
وشمل البحث 33 ولاية تركية لتمثيل النسيج الشبابي في المناطق الحضرية، مسلطًا الضوء على تحولات عميقة في النظرة للسلطة والمؤسسات.
ووفقًا لصحيفة جمهوريت، يرى 57.9% من الشباب أن السياسيين في تركيا يتجاهلون القضايا التي تهمهم بشكل مباشر، فيما أكد 56% صعوبة الوصول إلى الفاعلين السياسيين.
كما شكك 54% في نزاهة الانتخابات، بينما أعرب 44% عن فقدانهم الأمل في قدرة السياسة على حل مشكلاتهم.
وفيما يخص التمثيل، أفاد 41% بأنهم لا يشعرون بوجود كيان سياسي يمثل تطلعاتهم، مقابل 14.6% فقط ممن أبدوا رضاهم عن أداء الديمقراطية.
ولم تتوقف خيبة الأمل عند حدود العمل الحزبي، بل امتدت لتشمل الثقة في مؤسسات الدولة؛ إذ تبنى 55.8% من المشاركين فكرة أن “التواصل مع الحكومة في أنقرة لا يجدي نفعًا لأنهم يفكرون في مصالحهم فقط”.
وفيما يتعلق بسوق العمل، صرح واحد من كل شابين بأن “الوساطة (المحسوبية) أهم من الكفاءة والاجتهاد” للتعيين في الوظائف الحكومية، ما يعكس قناعة متجذرة بغياب تكافؤ الفرص.
أما على الصعيد العاطفي، فقد تصدر “الغضب” المشهد بنسبة 19.9% كأكثر المشاعر التي يثيرها الوضع السياسي، تلاه “الأمل” بنسبة 13.8%، ثم “الخوف” بنسبة 12.6%.
لكن المؤشر الأكثر لفتًا للانتباه كان القفزة الكبيرة في شعور “الاشمئزاز”؛ فبعد أن كانت نسبته 6.2% في دراسة عام 2023، تضاعفت لتصل إلى 11.8% في عام 2025، مما يدق ناقوس الخطر حول تزايد حدة النفور الشعبي من المشهد السياسي الراهن.



















